الاخبار

الدولار يتخطى 54 جنيهاً لأول مرة في مصر وسط تداعيات حرب إيران

ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الاثنين، ليتجاوز العملة الأميركية مستوى 54 جنيهاً في البنوك المصرية للمرة الأولى في تاريخها.

وواصل الدولار ارتفاعه مقابل العملة المصرية خلال الأسبوع الحالي، وذلك بعد مكاسب كبيرة على مدار شهر مارس، في ظل ارتفاع وتيرة تخارج الأموال الساخنة من السوق الثانوية للدين الحكومي المصري مع اندلاع الحرب في إيران.

أسعار الدولار في البنوك المصرية
وفق إحصاء أعدته “العربية Business”، جاء أعلى سعر لصرف الدولار الأميركي في بنوك الإسكندرية والتجاري الدولي وفيصل الإسلامي وأبوظبي الأول و”نكست” وأبوظبي الإسلامي و”سايب” وقناة السويس عند مستوى 54.55 جنيه للشراء مقابل 54.65 جنيه للبيع.

فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار الأميركي لدى بنك تنمية الصادرات عند مستوى 53.85 جنيه للشراء مقابل 53.95 جنيه للبيع.

وفي بنوك الأهلي المصري والبركة ومصر وأبوظبي التجاري وكريدي أغريكول وميد بنك والمصرف العربي والمصري الخليجي، سجل سعر الدولار 54.50 جنيه للشراء مقابل 54.60 جنيه للبيع.

ولدى البنك المركزي المصري، سجل سعر صرف الدولار الأميركي مستوى 54.51 جنيه للشراء مقابل 54.65 جنيه للبيع.

ضغوط متزايدة على الاقتصاد المصري
وكان الجنيه المصري قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، إذ ارتفع بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية العام الماضي، بدعم من القفزة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستعادة السيولة في القطاع المصرفي.

لكن الجنيه يتعرض حالياً لجملة ضغوط بسبب الحرب على إيران التي رفعت أسعار الطاقة لمستويات مرتفعة، ما دفع الحكومة لاتخاذ إجراءات لحماية استدامة تقديم الخدمات المتعلقة بالمشتقات النفطية والكهرباء.

تحذيرات من تداعيات اقتصادية
وحذر عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد في جامعة القاهرة، الدكتور مدحت نافع، من تداعيات اقتصادية محتملة للإجراءات الحكومية الأخيرة في مصر، في ظل الضغوط المتزايدة على قطاع الطاقة وارتفاع تكلفة الواردات.

وقال نافع إن الحكومة المصرية لا تمتلك حالياً سوى خيارين رئيسيين، يتمثلان في خفض الاستهلاك ورفع فاتورة استهلاك الطاقة، وذلك في محاولة لاحتواء العجز المتزايد. وأوضح أن قرار إغلاق المحال التجارية في وقت مبكر قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي، نظراً لاعتماد الاقتصاد المصري بدرجة كبيرة على الاستهلاك المحلي كمحرك رئيسي للنمو.

وأضاف أن الجزء الأكبر من إيرادات الحكومة يذهب حالياً إلى خدمة الدين، ما يحد من قدرتها على توجيه موارد إضافية لدعم الطاقة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن تقليص مخصصات الطاقة للمركبات الحكومية يُعد خطوة إيجابية ضمن جهود ترشيد الإنفاق.

وحذر نافع من أن أسوأ السيناريوهات قد يتمثل في دخول الاقتصاد المصري مرحلة “ركود تضخمي”، تجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار، لكنه أشار إلى أن قِصر أمد الحرب قد يساهم في جعل هذه التداعيات مؤقتة وقابلة للاحتواء خلال الفترة المقبلة.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى