إيرانيون عن الغزو البري: “سنفرش لهم السجاد الفارسي”.. ماذا تعرف عن “شکارگاه”؟

في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية باحتمال استهداف جزيرة خرج النفطية وطرح سيناريوهات لتدخل بري داخل إيران، لجأ الإيرانيون إلى تسليط الضوء على جانب مختلف من هويتهم، بعيداً عن الخطاب العسكري التقليدي، وهو تراثهم الثقافي والفني.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، أكد قائد القوات البرية في الجيش أن أي مواجهة برية محتملة ستكون مكلفة للغاية للطرف الآخر، مشدداً على خطورتها وتعقيدها.

وفي سياق متصل، استخدم بعض المسؤولين الإيرانيين رمزية السجاد الفارسي، وتحديداً تصميم “ميدان الصيد”، للتعبير عن استعداد البلاد للدفاع عن أراضيها.
وأشارت وكالة “تسنيم” إلى أن الإيرانيين معروفون بصبرهم ودقتهم في صناعة السجاد، حيث يعملون لسنوات بهدوء قبل أن يقدموا أعمالاً تثير الإعجاب.
وأضافت أن تصميم “ميدان الصيد” ليس مجرد زخرفة فنية، بل يحمل دلالات رمزية، إذ يعكس قدرة الإيرانيين على تحويل أرضهم إلى ساحة مواجهة لا يخرج منها الخصم بسهولة.
ما هو نقش “شکارگاه”؟
يُعد “ميدان الصيد” أحد أشهر النقوش في السجاد الفارسي، حيث تُصوَّر فيه مشاهد طبيعية غنية بالحيوانات مثل الغزلان والأرانب، إلى جانب الحيوانات المفترسة، ويتوسطها غالباً صياد أو فارس.
يعود هذا النمط إلى العهد الأخميني، عندما كانت الطبيعة الخضراء والحياة البرية جزءاً أساسياً من حياة الناس، فانعكس ذلك في فنونهم.
وفي العصر الصفوي، بلغ هذا الفن ذروته، حيث ظهرت تفاصيل أكثر تعقيداً مثل الملوك والفرسان وأدوات الصيد والزينة الملكية.
ومع مرور الزمن، تطورت التصاميم لتبرز الطابع الجبلي لإيران بشكل أكبر.
ومن أبرز الأمثلة التاريخية على هذا الفن، سجادة “غياث الدين جامع” المعروضة في أحد متاحف ميلانو، والتي تُعد من أهم نماذج السجاد الفني في القرن السادس عشر.
هل تتجه الأمور إلى تدخل بري؟
في سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية أمريكية عن مسؤولين أن هناك نقاشات داخل الإدارة الأمريكية حول خيارات متعددة، من بينها إرسال قوات إلى مواقع إيرانية حساسة، سواء في الموانئ أو الجزر، بهدف تقليل المخاطر على الملاحة الدولية.
كما تشمل هذه الخيارات احتمالات السيطرة على منشآت مرتبطة باليورانيوم أو البنية التحتية النفطية، دون الوصول إلى حرب شاملة.
وفي الوقت نفسه، أفادت تقارير أخرى بتحريك وحدات من مشاة البحرية الأمريكية نحو الشرق الأوسط، مع بقاء طبيعة انتشارها غير محسومة حتى الآن.
عربي 21


