في تطور غير مسبوق.. الجيش الإسرائيلي يتوغل في لبنان من الجولان السوري

شهدت الحدود بين سوريا ولبنان تطورًا عسكريًا لافتًا، بعدما نفذ الجيش الإسرائيلي توغلًا بريًا غير مسبوق انطلاقًا من الجولان السوري باتجاه مناطق حدودية في جنوب لبنان، في خطوة تعكس تحولًا واضحًا من الضربات الجوية إلى العمليات الميدانية المباشرة.
وبحسب بيان رسمي للجيش الإسرائيلي، فإن وحدة خاصة تُعرف باسم “رجال الألب”، التابعة للواء الجبلي 810، نفذت لأول مرة عملية عابرة للحدود بدأت من جبل الشيخ في الجانب السوري، وصولًا إلى منطقة جبل روس (مزارع شبعا) داخل الأراضي اللبنانية. وذكر البيان أن الهدف من العملية هو منع محاولات تموضع ما وصفها بـ”التنظيمات الإرهابية”.
وأشار البيان إلى أن القوة العسكرية تحركت في ظروف صعبة ضمن تضاريس جبلية معقدة، حيث قامت بالتسلق عبر الثلوج من جبل الشيخ باتجاه العمق الحدودي اللبناني، ونفذت عمليات تمشيط ميداني وجمع معلومات استخباراتية، إضافة إلى رصد بنى تحتية يُشتبه بأنها عسكرية، باستخدام تجهيزات متطورة خاصة بوحدات الكوماندوز الجبلية.
في سياق متصل، أعلنت وسائل إعلام عن مقتل الصحفيين علي شعيب وفاطمة فتوني جراء غارة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، كما تم استهداف نقطة إسعاف، ما يعكس خطورة التصعيد الحالي.
وأكد الجيش الإسرائيلي في بيانه أن قوات الفرقة 210 لا تزال منتشرة في المنطقة، مشيرًا إلى أن الهدف من هذا الانتشار هو حماية أمن مواطنيه، خصوصًا في المناطق الشمالية.
من جهة أخرى، ترى تقارير إعلامية أن هذا التوغل عبر الأراضي السورية نحو لبنان قد يشكل تحولًا كبيرًا في قواعد الاشتباك مع “حزب الله”، وقد يزيد من احتمالات التصعيد العسكري في ظل وجود أطراف متعددة على جانبي الحدود.
حتى الآن، لم تصدر مواقف رسمية مفصلة من الجانب اللبناني أو السوري توضح حجم هذا التوغل أو طبيعته بشكل دقيق، ما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التطورات في الأيام القادمة.
سبوتنيك عربي



