أسواق الخضار في سورية تشهد تراجعًا في الأسعار بعد رمضان

شهدت أسواق الخضار والفواكه في سورية انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار عقب انتهاء شهر رمضان، منهية موجة ارتفاع استمرت لأكثر من شهر، وذلك نتيجة تحسن الإمدادات وتراجع وتيرة الاستهلاك، وفق جولة ميدانية في سوق الهال بمنطقة الزبلطاني في دمشق.
وأظهرت الجولة انخفاضًا لافتًا في أسعار عدة أصناف أساسية مثل البندورة، الكوسا، الخيار، الفاصولياء الخضراء، الباذنجان، إضافة إلى بعض الفواكه مثل الفريز والعوجا.
وفي المقابل، حافظت بعض الأصناف على أسعار مرتفعة نتيجة محدودية المعروض، أبرزها التفاح، الليمون الحامض، الموز، الفليفلة والجزر.
هبوط جماعي واستقرار بعض الأسعار
انخفض سعر الكوسا إلى نحو 50 ليرة، والبندورة تراوحت بين 70 و80 ليرة، بينما سجلت الفاصولياء الخضراء أكبر تراجع من 400 إلى 170 ليرة للكيلوغرام. أما البصل والبطاطا فاستقرت عند 330 و55 ليرة على التوالي، فيما حافظ الباذنجان والزهرة على أسعار 70 و30 ليرة.
الفواكه: انخفاض جزئي وفجوة عرض مستمرة
سجلت العوجا 400 ليرة، والفريز 120 ليرة للكيلوغرام، بينما بقي التفاح عند 200 ليرة بسبب غياب الإنتاج المحلي، والبرتقال الجيد عند نحو 150 ليرة.
آلية التسعير وفجوة الأسعار
يشير التجار إلى أن الأسعار تتحدد حسب العرض والطلب، حيث ترتفع عند ندرة البضائع وتنخفض بسرعة مع وفرة المعروض، لا سيما أن الخضار والفواكه سريعة التلف، ما يدفع التجار لتخفيض الأسعار لتفادي الخسائر.
ومع ذلك، لا تزال الفجوة بين سعر الجملة وسعر المستهلك قائمة، بسبب ارتفاع تكاليف النقل والإيجارات، وقد تصل إلى 50 ليرة للكيلوغرام في بعض الحالات، مع اختلاف الأسعار بين المحافظات بنسبة تصل إلى 30 ليرة.
أسباب الانخفاض وتوقعات السوق
تعود التراجعات بعد رمضان إلى عدة عوامل، منها زيادة الإنتاج، انخفاض الاستهلاك الموسمي، تحسن النقل بين المحافظات، وتسريع تداول المعلومات السعرية عبر المنصات الرقمية، ما عزز المنافسة وخفض الهوامش.
ويتوقع مراقبون استمرار الأسعار تحت الضغط في الفترة القادمة، ما يمنح المستهلكين راحة مؤقتة، لكنه يضع المنتجين والتجار أمام تحديات للحفاظ على أرباحهم في سوق متقلب.
B2B



