صحة و جمال

من يتأثر أكثر بفقدان الشريك.. الرجل أم المرأة؟

كشفت دراسة حديثة نُشرت في Journal of Affective Disorders أن تأثير فقدان شريك الحياة يختلف بشكل واضح بين الرجال والنساء، خاصة في مراحل العمر المتقدمة.

وشملت الدراسة، التي شارك فيها باحثون من جامعة بوسطن وجامعة تشيبا، تحليل بيانات نحو 26 ألف شخص في اليابان، بينهم أكثر من ألف شخص فقدوا أزواجهم، مع متابعة حالتهم الصحية عبر عدة سنوات.

الرجال أكثر تأثرًا

أظهرت النتائج أن الرجال الأرامل يعانون من تدهور ملحوظ في صحتهم الجسدية والنفسية، مع ارتفاع مخاطر الإصابة بالاكتئاب والخرف، إضافة إلى زيادة احتمالات الوفاة المبكرة وتراجع القدرة على أداء الأنشطة اليومية.

كما انخفضت مستويات السعادة لديهم وشعورهم بالدعم الاجتماعي، رغم أن هذه التأثيرات قد تخف تدريجيًا مع مرور الوقت.

النساء أكثر قدرة على التكيف

في المقابل، بدت النساء أكثر قدرة على التعامل مع الفقدان، حيث اقتصر التأثير في معظم الحالات على انخفاض مؤقت في مستوى السعادة، دون انعكاسات سلبية كبيرة على الصحة العامة.

بل أظهرت البيانات تحسنًا تدريجيًا في جودة الحياة والرضا مع مرور الوقت.

تفسير الفروق بين الجنسين

يرجع الباحثون هذه الفروقات إلى الأدوار الاجتماعية التقليدية، إذ يعتمد الرجال غالبًا على زوجاتهم كمصدر أساسي للدعم العاطفي وتنظيم الحياة اليومية، ما يجعل الفقدان أكثر قسوة عليهم.

في حين تمتلك النساء عادة شبكات اجتماعية أوسع وروابط عائلية أقوى، تساعدهن على تجاوز الأزمة بشكل أفضل. كما أن بعضهن قد يشعرن بانخفاض الأعباء المرتبطة برعاية الشريك مع التقدم في العمر.

وتشير الدراسة أيضًا إلى أن بعض الرجال يلجؤون إلى سلوكيات غير صحية مثل الإفراط في استهلاك الكحول كوسيلة للتعامل مع الحزن، ما يزيد من المخاطر الصحية.

أهمية الدعم في الفترة الأولى

يؤكد الباحثون أن السنة الأولى بعد فقدان الشريك تُعد الأكثر حساسية، خاصة بالنسبة للرجال، ما يستدعي تدخلًا داعمًا من العائلة والأصدقاء، إضافة إلى دور مهم لمقدمي الرعاية الصحية في متابعة الحالة النفسية والسلوكية، للحد من التأثيرات طويلة الأمد لهذه التجربة.

RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى