سورية.. توتر متصاعد في ريف كوباني الغربي وسط مخاوف من فتنة عربية ـ كردية بعد حادثة العلم

تشهد مناطق ريف عين العرب (كوباني) الغربي حالة من التوتر والقلق بين السكان الأكراد، عقب تحركات لسيارات ودراجات نارية باتجاه المنطقة، ما أثار مخاوف من احتمال تصاعد المواجهات.
وتشير مصادر محلية إلى أن الأجواء المشحونة التي رافقت احتفالات عيد النوروز في مدن مثل الحسكة والقامشلي وأعزاز وحلب وعفرين قد تمتد لتشمل ريف كوباني.
في هذا السياق، دخلت مجموعات من العرب إلى بعض المناطق في غرب كوباني وهي ترفع العلم السوري، الأمر الذي اعتبره الأهالي تصرفًا استفزازيًا، ودفعهم إلى التجمع، ما استدعى تدخل قوات الأمن لاحتواء الموقف قبل تفاقمه.
وبدأت شرارة التوتر عندما أقدم أحد الأشخاص على إنزال العلم السوري خلال احتفالات النوروز في كوباني.
وعلى الرغم من توقيفه بسرعة، وتأكيد الجهات الأمنية أن ما حدث تصرف فردي، فإن الحادثة استُخدمت لتأجيج التوتر، خاصة بعد انتشار مقاطع مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي، أعقبها اعتداءات طالت رموزًا كردية في ريف حلب، من بينها تمزيق أعلام.
وفي عفرين، أفادت مصادر محلية بأن الوضع ازداد تعقيدًا بعد إقدام بعض الأشخاص على إهانة العلم الكردي بشكل علني، من خلال وضعه على الأرض وإجبار المركبات على المرور فوقه، بالتزامن مع تسجيل حالات اعتداء على مدنيين أكراد وتخريب ممتلكاتهم، في ظل غياب واضح للدور الأمني.
وامتدت حالة التوتر إلى مدينة القامشلي، حيث حاول عدد من الشبان اقتحام أحد المقرات الأمنية، ما دفع القوات إلى إغلاق الطرق المؤدية إليه.
كما سُجلت هجمات مسلحة استهدفت نقاطًا أمنية وقرى محيطة بكوباني.
من جانبه، حذّر المفكر الكردي أزدشير حمدي من خطورة تزامن هذه الأحداث في عدة مناطق، معتبرًا أن الأمر قد لا يكون عفويًا، بل قد يشير إلى محاولات لإشعال فتنة وإحياء التوترات التاريخية بين العرب والأكراد، خاصة مع دعوات لتجمع مسلحين من بعض العشائر العربية على طريق M4.
في المقابل، دعا الشيخ إبراهيم الحمادي، أحد وجهاء قبيلة شمر، إلى التهدئة، مؤكدًا أن ما يحدث عبارة عن تصرفات فردية تعمل الجهات الرسمية على احتوائها، وشدد على أهمية الحفاظ على السلم الأهلي وتجنب الانجرار وراء النزاعات العرقية والطائفية.
RT



