الاخبار

عضو بالكونغرس يدعو لترحيل المسلمين ويثير غضباً واسعا

أثارت تصريحات النائب الجمهوري الأمريكي أندي أوغلز موجة واسعة من الغضب، بعد أن قال إن المسلمين “لا مكان لهم في المجتمع الأمريكي”، وهو ما اعتُبر من قبل كثيرين خطابًا إقصائيًا صادمًا، خاصة في منطقة تضم واحدة من أكبر التجمعات المسلمة في جنوب الولايات المتحدة.

انتشرت تصريحاته بسرعة على منصات التواصل، وأثارت ردود فعل قوية بين المسلمين في دائرته الانتخابية بوسط ولاية تينيسي، حيث عبّر كثيرون عن قلقهم من أن مثل هذا الخطاب قد يساهم في زيادة التمييز أو حتى الاعتداءات ضدهم.

ويُقدَّر عدد المسلمين في تلك الدائرة بعشرات الآلاف، ما يجعل هذه التصريحات ذات تأثير مباشر على شريحة واسعة من السكان.

وفي هذا السياق، نقلت مجلة مجلة تايم عن سابينا محيي الدين، وهي ناشطة مسلمة أمريكية، أن هذه التصريحات تبدو محاولة لكسب زخم سياسي عبر استهداف المسلمين خلال فترة انتخابية حساسة.

وأضافت أن المجتمع المسلم في المنطقة لطالما واجه تحديات مرتبطة بالصور النمطية وسوء الفهم.

وتشمل الدائرة التي يمثلها أوغلز مناطق جنوب مدينة ناشفيل، التي تُعرف باحتضانها جاليات متنوعة، من بينها واحدة من أكبر الجاليات الكردية في الولايات المتحدة، ما يعكس طبيعة سكانية متعددة الثقافات.

وخلال الأيام التالية، صعّد أوغلز من لهجته، حيث نشر سلسلة من التصريحات اعتبر فيها أن الولايات المتحدة قائمة على “الثقافة المسيحية الإنجليزية”، وأن فكرة التعددية الثقافية لا أساس لها في الدستور.

كما دعا إلى سياسات متشددة، من بينها ترحيل مسلمين، بمن فيهم مجنسون، واقتراح قيود على الهجرة تستهدف المسلمين تحديدًا.

تأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه لخوض الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، ما دفع بعض المراقبين إلى الربط بين تصعيد الخطاب وبين الحسابات الانتخابية.

في المقابل، عبّر عدد من سكان دائرته عن تساؤلات حول مدى تمثيله لجميع مكونات المجتمع.

وتندرج هذه المواقف ضمن سياق أوسع من تصاعد الخطاب المعادي للمسلمين داخل بعض الأوساط السياسية.

فقد أشار تقرير لمجلس مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية إلى تسجيل آلاف الشكاوى المتعلقة بالتمييز أو الكراهية ضد المسلمين خلال عام 2025، وهو أعلى رقم منذ بدء التوثيق.

كما برزت مبادرات سياسية مثيرة للجدل، مثل تشكيل تكتلات داخل الكونغرس تهدف إلى مواجهة ما يُسمى “انتشار الشريعة”، وهو طرح يرى منتقدوه أنه مبني على مخاوف غير مثبتة، ويُستخدم لتبرير سياسات إقصائية.

في المحصلة، تعكس هذه القضية توترًا متزايدًا في الخطاب السياسي الأمريكي حول قضايا الهوية والدين، وتسلّط الضوء على التحدي القائم بين حرية التعبير من جهة، وخطر التحريض أو التمييز من جهة أخرى، خاصة عندما يصدر هذا الخطاب عن شخصيات في مواقع رسمية.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى