الاخبار

لماذا يتردد ترامب في إرسال قوات برية إلى إيران؟

كشف المساعد السابق لوزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شنكر، عن الأسباب الكامنة وراء تردد الرئيس دونالد ترامب في إرسال قوات برية إلى إيران، على الرغم من التصعيد العسكري المستمر في المنطقة.

صدمة العراق وأفغانستان

وأوضح شنكر، في تصريحات خاصة، أن تردد ترامب يعود بشكل أساسي إلى رغبته الأكيدة في تجنب الانجرار إلى حروب برية طويلة الأمد، على غرار تلك التي خاضتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، والتي كلفتها آلاف الأرواح ومئات المليارات من الدولارات على مدار عقدين من الزمن.

استراتيجية الضربات الجوية

وأضاف المساعد السابق أن الإدارة الأمريكية الحالية تفضل الاعتماد على الضربات الجوية الدقيقة والعمليات الخاصة المحدودة، بدلاً من التورط في احتلال بري واسع النطاق، وهو ما يتوافق مع رؤية ترامب المعلنة منذ حملاته الانتخابية بإنهاء “الحروب التي لا نهاية لها” وإعادة التركيز على الأولويات الداخلية والمنافسة مع القوى الكبرى.

خيارات محدودة

ورغم تفوق القوات الأمريكية في التسليح والتدريب، فإن أي غزو بري لإيران سيواجه تحديات جسيمة، تشمل:

المساحة الشاسعة للبلاد (1.6 مليون كم²).

التضاريس الوعرة والجبال الوعرة.

قوة التعبئة الشعبية والميليشيات الموالية للحكومة.

قدرة إيران على إغلاق مضيق هرمز وتعطيل إمدادات النفط العالمية.

احتمالية اتساع رقعة الحرب لتشمل دولاً مجاورة.

توافق مع تصريحات ترامب

تتوافق تحليلات شنكر مع التصريحات الأخيرة لترامب، الذي أكد مجدداً أنه لن يرسل قوات إضافية إلى المنطقة، رغم تصاعد الضغوط من بعض الأوساط السياسية والعسكرية للرد بقوة أكبر على الهجمات الإيرانية.

ويرى مراقبون أن إدارة ترامب تحاول تحقيق توازن صعب بين الردع العسكري الفعال ضد إيران، وتجنب الانزلاق إلى مستنقع حربي جديد يستنزف الموارد الأمريكية ويعيد إنتاج سيناريوهات العراق وأفغانستان.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى