ما خيارات “فيفا” مع استحالة مشاركة إيران في كأس العالم؟

مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، يلوح في الأفق سيناريو غير مسبوق في تاريخ كأس العالم: انسحاب المنتخب الإيراني من المشاركة في نهائيات 2026، بعد تصريحات رسمية من طهران باستحالة المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة.
وكان وزير الرياضة الإيراني أحمد دنيامالي قد أعلن الأربعاء أن بلاده “لن تتمكن من المشاركة” في المونديال، بعد الهجمات الجوية الأمريكية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي واندلاع صراع إقليمي واسع. وجاء ذلك بعد ساعات فقط من إعلان رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو حصوله على تأكيدات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إيران “مرحب بها” في البطولة.
ترامب: غير مناسب لمشاركتهم من أجل سلامتهم
الرئيس الأميركي دونالد ترامب علق على الموقف في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، قائلاً: “نرحب بمشاركة المنتخب الإيراني لكرة القدم في كأس العالم، لكنني لا أعتقد أنه من المناسب أن يكونوا هناك من أجل حياتهم وسلامتهم”.
سيناريوهات “فيفا” في حال الانسحاب
لم يسبق في العصر الحديث أن انسحب منتخب من نهائيات كأس العالم، مما يضع “فيفا” أمام موقف معقد. وبحسب الخبراء، تنص المادة السادسة من لوائح البطولة على فرض عقوبات مالية على الاتحادات المنسحبة، لكن جيمس كيتشنغ، المدير السابق لشؤون تنظيم كرة القدم في “فيفا”، استبعد فرض عقوبات على إيران في ظل الظروف الحالية، قائلاً: “ليست هناك سابقة حديثة… (فيفا) لديه الصلاحية الكاملة لفعل ما يريده في حال انسحاب فريق ما، بما في ذلك عدم استبداله من الأساس، لكن السؤال الأهم هو ما إذا كان ذلك مقبولاً سياسياً”.
من سيخلف إيران؟
إذا انسحبت إيران رسمياً، فمن المرجح أن يضغط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ليكون البديل من آسيا. وتُطرح أسماء عديدة على الطاولة، أبرزها العراق الذي يخوض الملحق العالمي في المكسيك هذا الشهر لمواجهة بوليفيا أو سورينام، والإمارات التي خسرت أمام العراق في الملحق الآسيوي.
مدرب العراق غراهام أرنولد اقترح حلاً عملياً يتمثل بتأجيل مباراة الملحق العالمي إلى موعد أقرب من انطلاق النهائيات، مما يمنح “فيفا” وقتاً إضافياً لحسم وضع إيران، ويتيح للعراق (أو الإمارات) فرصة المشاركة إذا انسحبت طهران.
تعقيدات إضافية
يزيد من تعقيد الموقف أن إيران أوقعتها القرعة في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، وستخوض مبارياتها الثلاث في الولايات المتحدة (لوس أنجليس وسياتل)، في ظل حالة الحرب القائمة. كما أن تجميد السفر في المنطقة يؤثر على قدرة العراق على السفر إلى المكسيك والاستعداد للملحق.
مصدر في الاتحاد الآسيوي قال إنهم “يراقبون الوضع عن كثب ويبقون على اتصال مع (فيفا)”، لكنه شدد على أن “الأمور المتعلقة بكأس العالم تندرج ضمن صلاحيات (فيفا)… من السابق لأوانه الحديث عن أي تكهنات”.
توقيت الحسم
مع انتهاء الملحقات النهائية في آذار/مارس الجاري، يتوقع الخبراء ألا يتخذ “فيفا” قراراً نهائياً قبل نيسان/أبريل المقبل، بانتظار تطورات المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، ومدى إمكانية مشاركة إيران أو حاجتها لبديل.
اندبندنت عربية



