خبير اقتصادي يوضح أسباب ارتفاع الأسعار في الأسواق

كشف الخبير الاقتصادي الدكتور سلمان صبيحة، في تصريحات لصحيفة “الحرية”، عن الأسباب الرئيسية وراء موجة ارتفاع الأسعار التي تشهدها الأسواق، مشيراً إلى أن المشكلة هيكلية بالأساس وتتعلق بتراجع الإنتاج المحلي.
وقال صبيحة إن السبب الأبرز للغلاء يكمن في “التضخم الناتج عن تراجع الإنتاج وإغلاق عدد من المنشآت الصناعية”، مما أدى إلى نقص حاد في المعروض من السلع وزيادة الاعتماد على الاستيراد من الخارج.
عوامل متشابكة ترفع الأسعار
وأوضح الخبير الاقتصادي أن زيادة الطلب في ظل محدودية العرض ترفع الأسعار حتماً، خاصة مع تفاقم تكاليف الشحن والطاقة ومدخلات الإنتاج، إضافة إلى اضطرابات سلاسل التوريد العالمية. كما أن “زيادة الكتلة النقدية دون توسع موازٍ في الإنتاج” تؤدي إلى تراجع قيمة العملة وارتفاع مستمر في الأسعار.
إصلاحات ضرورية لضبط السوق
وشدد صبيحة على أن ضبط السوق يتطلب “إصلاحات هيكلية حقيقية” تبدأ بتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتحسين بيئة الأعمال، وتفعيل أدوات الرقابة لمنع الممارسات الاحتكارية التي تفاقم الغلاء.
تحذير من موجة تضخمية جديدة
وحذر الخبير من أن ضخ السيولة النقدية دون ضبط الأسعار والإنتاج قد يؤدي إلى “موجة تضخمية جديدة” تتبدد معها آثار أي زيادة في الدخل بسرعة. وأكد أن تحسين الدخل يجب أن يترافق مع سياسات نقدية ومالية متوازنة تضمن استقرار الأسعار، لا تسارعها.
دعم المنتج المحلي أولوية
وأوصى صبيحة بتوجيه الدعم نحو المنتج المحلي، من خلال توفير مدخلات الإنتاج بأسعار مناسبة، وتقديم قروض ميسرة للصناعات الصغيرة والمتوسطة، ومنح حوافز ضريبية تشجع على الإنتاج.
وختم بالتأكيد على أن كبح التضخم والسيطرة على تكاليف المعيشة يمثلان “الأولوية القصوى” في المرحلة الحالية، ويتطلب ذلك مراجعة شاملة لسياسات الدعم، وضبط تكاليف الخدمات الأساسية، وتحسين البيئة الاستثمارية لخلق فرص عمل حقيقية تقلل الاعتماد على الدعم المباشر.
المشهد أونلاين



