الاخبار

واشنطن تسعى للسيطرة عليها… ما أهمية جزيرة “خرج” الإيرانية؟

تشهد جزيرة “خرج” الإيرانية، الواقعة في شمال الخليج العربي، تصاعداً في الأهمية الاستراتيجية مع استمرار الحرب بين إيران والتحالف الأمريكي الإسرائيلي، وسط أنباء عن مساعٍ أمريكية للسيطرة عليها أو تعطيل دورها المحوري.

وتُعد جزيرة خرج المرفأ الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، حيث ترتبط بخط أنابيب نفط ضخم قادم من الحقول البرية، وتضم أكبر محطة لتصدير الخام الإيراني، مما يجعلها شريان الحياة للاقتصاد الإيراني وعصب صادراتها النفطية.

أهمية استراتيجية قصوى

تتمثل أهمية الجزيرة في عدة جوانب رئيسية:

تصدير النفط: تشكل خرج نقطة انطلاق نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، حيث ترسو ناقلات النفط العملاقة لتحميل الخام المتجه إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية. أي تعطيل للجزيرة يعني شل حركة التصدير الإيرانية بالكامل تقريباً.

الموقع الجغرافي: تقع الجزيرة على مقربة من خطوط الملاحة الدولية في الخليج، مما يمنحها أهمية في مراقبة الحركة البحرية والتأثير على أمن الطاقة العالمي.

البنية التحتية: تضم خرج منشآت نفطية ضخمة، بما في ذلك خزانات تخزين عملاقة وأرصفة بحرية قادرة على استقبال أكبر ناقلات النفط.

هدف عسكري رئيسي

ونظراً لهذه الأهمية، باتت جزيرة خرج هدفاً رئيسياً في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية الرامية إلى الضغط على الاقتصاد الإيراني. وتشير تقارير إلى أن واشنطن تسعى إلى تعطيل عمليات التصدير من الجزيرة، سواء عبر ضربات جوية دقيقة أو عبر فرض حصار بحري محكم يمنع وصول الناقلات إليها.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى استمرار عمليات تحميل النفط من الجزيرة رغم القصف، لكن مع تصاعد العمليات العسكرية، يزداد القلق الدولي من تأثير أي هجوم واسع على خرج في أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل الحرب الدائرة أصلاً وارتفاع أسعار النفط.

الدفاعات الإيرانية

وتحتفظ إيران بقوات عسكرية وبحرية كبيرة لحماية جزيرة خرج، وتعتبرها من أكثر المناطق تحصيناً في البلاد. وقد هدد مسؤولون إيرانيون مراراً بأن أي هجوم على الجزيرة سيقابل برد حاسم، يشمل استهداف المنشآت النفطية للدول المجاورة والمصالح الأمريكية في المنطقة.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى