كيف يدعم بوتين إيران في حربها مع الولايات المتحدة؟

كشفت تقارير غربية عن تصاعد ملحوظ في الدعم الروسي لإيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن موسكو تمد طهران بمعلومات استخباراتية حساسة وصور أقمار صناعية وخبرات تكتيكية متطورة، دون أن تنخرط بشكل مباشر في القتال حتى الآن.
وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن الدعم الروسي يشمل مشاركة صور أقمار صناعية وبيانات ميدانية دقيقة، إلى جانب تقديم استشارات تكتيكية حول استخدام الطائرات المسيّرة، مستفيدة من الخبرات التي اكتسبتها موسكو خلال حربها المستمرة في أوكرانيا.
How Putin is backing Iran in war with US: Russian-designed satellites help Tehran hammer US bases… while pushing up oil prices to fund their war in Ukraine https://t.co/9PneDRpQlq
— Daily Mail (@DailyMail) March 17, 2026
استخبارات فضائية دقيقة
وأكد مسؤولون غربيون للصحيفة أن روسيا زودت إيران بمعلومات استخباراتية حول مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، بما في ذلك تحركات السفن الحربية والطائرات. وتلعب القدرات الفضائية الروسية دوراً محورياً في هذا الدعم، إذ تمتلك موسكو أنظمة مراقبة متطورة توفر صوراً بصرية ورادارية بشكل مستمر، من بينها القمر الصناعي “كانوبوس-في” الذي أعيدت تسميته “خيام” بعد تشغيله لصالح إيران.
وأشارت التقارير إلى أن هذه المنظومة الاستخباراتية سمحت لطهران بتحديد مواقع أصول عسكرية أمريكية وإسرائيلية بدقة غير مسبوقة، خاصة في ظل محدودية قدراتها في مجال الأقمار الصناعية العسكرية.
تكتيكات المسيّرات الإيرانية
رصد خبراء عسكريون مستوى عالياً من الدقة في الضربات الإيرانية الأخيرة، خاصة تلك التي استهدفت بنى تحتية للرادارات ومراكز القيادة، إضافة إلى قدرة بعض الهجمات على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية وحلفائها. وأرجعت أجهزة استخبارات غربية هذا التطور إلى إرشادات روسية قدمت لإيران بشأن تكتيكات استخدام الطائرات المسيّرة، بما في ذلك إطلاق أسراب متزامنة وتغيير المسارات لتفادي أنظمة الدفاع.
ونقلت “ديلي ميل” عن مسؤول استخباراتي قوله إن الدعم الروسي “تطور من مستوى عام إلى مستوى أكثر تقدماً، يشمل استراتيجيات استهداف دقيقة للطائرات المسيّرة”.
موقف روسي معلن
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعمه الكامل للقيادة الإيرانية، مشدداً على أن بلاده ستظل “شريكاً موثوقاً” لطهران. فيما صرح السفير الروسي لدى بريطانيا بأن موسكو “ليست محايدة” في هذا النزاع، رغم دعوات الكرملين السابقة إلى وقف فوري للقتال والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
تحذيرات وتداعيات
في المقابل، أثار الدعم الروسي المتزايد قلقاً غربياً، خاصة مع تخفيف واشنطن بعض القيود على مبيعات النفط الروسية لمواجهة ارتفاع الأسعار، وهي خطوة حذر منتقدون من أنها قد تتيح لموسكو موارد مالية إضافية تطيل أمد حربها في أوكرانيا.
واعتبر المستشار الألماني أن تخفيف العقوبات في هذا التوقيت “خطوة خاطئة”، مؤكداً ضرورة منع روسيا من استغلال الحرب في إيران لإضعاف أوكرانيا، فيما شددت بريطانيا وفرنسا على عدم تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو.
ويرى مراقبون أن تزايد التنسيق بين موسكو وطهران يعكس تداخلاً متصاعداً بين ساحات الصراع، وسط تحذيرات من أن العالم يقترب من مرحلة صراع أوسع، في ظل تحالفات تتشكل لمواجهة النظام الدولي القائم.
عربي21



