اخبار ساخنة

قرية تركية تمتنع نساؤها عن الطبخ في رمضان لهذا السبب

في تقليد اجتماعي فريد من نوعه، تمتنع نساء قرية “يايجيلار” التركية عن إعداد وجبات الإفطار في منازلهن طوال شهر رمضان المبارك، حيث يتولى طهاة رجال مهمة الطهي لإفطار جماعي يومي يضم جميع سكان القرية البالغ عددهم نحو 500 شخص.

تقع القرية التابعة لبلدة “أرابلي” في محافظة يوزغات بوسط تركيا، ويعتمد سكانها منذ سنوات على هذا النمط الجماعي في الإفطار، الذي تحول إلى عادة راسخة ومصدر فخر للمجتمع المحلي.

إفطار جماعي في صالة جديدة

ومع حلول شهر رمضان هذا العام في فصل الشتاء، انتقل سكان القرية من الخيمة التي كانت تجمعهم سابقاً إلى صالة داخلية مجهزة خصيصاً لتناسب الأجواء الباردة. وتجتمع العائلات يومياً على مائدة واحدة، يتخللها تقديم الشاي التقليدي وأحاديث ودية قبل العودة إلى المنازل.

طهاة محترفون وتمويل جماعي

يُعد وجبات الإفطار طهاة محترفون يتم اختيارهم من قبل الأهالي، ويتم طهي الطعام في قدور كبيرة تكفي لإطعام جميع الحاضرين. ويعتمد التمويل بشكل كامل على التبرعات الخيرية، حيث يساهم سكان القرية المغتربون في مدن كبرى مثل إسطنبول للعمل أو الدراسة بشكل فعّال في هذا البرنامج، ليشعروا بأنهم لا يزالون حاضرين مع عائلاتهم خلال الشهر الفضيل.

راحة للنساء وتركيز على العبادة

يمنح هذا التقليد المميز نساء القرية فرصة للتفرغ الكامل خلال شهر رمضان، والتحرر من الأعباء اليومية المرتبطة بالطهي وتنظيف الأواني، وهي الشكوى الأبرز للنساء في رمضان. ويتيح لهن التفرغ أكثر للعبادة والروحانيات والاستمتاع بالأجواء الاجتماعية مع العائلة والجيران.

ولا يقتصر التجمع على وجبة الإفطار فقط، بل يمتد ليشمل صباح يوم عيد الفطر، حيث يجتمع سكان القرية مجدداً لتناول إفطار صباحي جماعي، ليختتموا بذلك شهراً كاملاً من التآخي والتكافل الاجتماعي.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى