اقتصاد

أزمة الطاقة العالمية تدفع دولاً لاتخاذ إجراءات غير تقليدية لتقليل استهلاك الوقود

مع استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار الوقود، بدأت العديد من الحكومات حول العالم في اتخاذ خطوات سريعة لمواجهة الضغوط المتزايدة على الإمدادات.

وتشمل هذه الإجراءات مجموعة من التدابير مثل الحد من تصدير الوقود، وتعديل بعض قواعد التكرير، إضافة إلى سياسات تهدف إلى تقليل استهلاك الطاقة داخل المؤسسات الحكومية.

وبحسب تقرير نشرته شبكة CNBC، تعمل الحكومات على تعزيز احتياطياتها من الوقود وتقليل اعتمادها على الواردات، في محاولة لحماية أسواقها المحلية من نقص الإمدادات.

الصين توقف تصدير بعض أنواع الوقود

في هذا السياق، اتخذت الصين قراراً بتعليق صادرات الوقود المكرر مؤقتاً، في خطوة تهدف إلى ضمان توفر الإمدادات للسوق المحلية.

وذكرت وكالة رويترز أن القرار صدر عن لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية، ويشمل وقف تصدير البنزين والديزل ووقود الطائرات لفترة مؤقتة.

إجراءات للحد من ارتفاع الأسعار

في الوقت نفسه، تدرس عدة دول فرض سقوف لأسعار الوقود بهدف تخفيف العبء عن المستهلكين.د

ففي اليابان أعلنت رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي أن الحكومة تدرس إجراءات لدعم أسعار الوقود، بما في ذلك وضع حد أقصى لسعر البنزين يقارب 170 يناً للتر، مع تحذيرات من إمكانية وصول السعر إلى نحو 200 ين إذا استمرت الضغوط على الأسواق.

كما لجأت الحكومة اليابانية إلى استخدام جزء من احتياطياتها النفطية بشكل منفرد لتخفيف تأثير ارتفاع الأسعار، خاصة أن البلاد تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد الطاقة.

وفي كوريا الجنوبية أعلن الرئيس لي جاي ميونغ عن فرض سقف لأسعار الإمدادات النفطية بهدف الحد من تقلبات الأسعار داخل السوق المحلية.

أما في الهند فقد طلبت الحكومة من شركات التكرير إعطاء الأولوية لتزويد نحو 330 مليون أسرة تعتمد على غاز البترول المسال للطهي، إضافة إلى ملايين المنشآت التجارية التي تعتمد على هذا الوقود.

تشجيع العمل عن بُعد وتقليل استهلاك الكهرباء

في محاولة لخفض الطلب على الطاقة، بدأت بعض الحكومات بالعودة إلى سياسات العمل عن بُعد لبعض القطاعات.

فقد طبقت كل من فيتنام وتايلاند نظام العمل من المنزل في بعض المؤسسات الحكومية.

كما اتخذت تايلاند إجراءات غير تقليدية لتقليل استهلاك الكهرباء، حيث طلبت من الموظفين استخدام السلالم بدلاً من المصاعد، إضافة إلى تشجيع ارتداء الملابس الخفيفة بدلاً من البدلات الرسمية لتقليل استخدام أجهزة التكييف.

وفي دول أخرى، تم اعتماد إجراءات إضافية لترشيد الطاقة؛ إذ طبقت كل من الفلبين وباكستان نظام العمل الحكومي لمدة أربعة أيام في الأسبوع، بينما قامت بنغلاديش بتعديل جدولها الدراسي والسماح بإغلاق الجامعات في وقت مبكر لتقليل استهلاك الوقود والكهرباء.

وتعكس هذه الإجراءات حجم الضغوط التي تواجهها أسواق الطاقة العالمية، وتبرز في الوقت نفسه سعي الدول إلى تبني سياسات مختلفة لضمان استقرار الإمدادات وتقليل التأثيرات الاقتصادية على مواطنيها.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى