لماذا قد يشكل تسعير النفط باليوان تحدياً كبيراً للدولار؟

طرح الخبير الاقتصادي جورج خزام تساؤلاً حول التداعيات الاقتصادية المحتملة لاعتماد اليوان الصيني بدلاً من الدولار في تسعير النفط والغاز، خصوصاً إذا أصبح ذلك شرطاً للعبور الآمن عبر مضيق هرمز.
ويرى خزام أن قوة أي عملة في العالم ترتبط أساساً بحجم السلع والخدمات التي تُباع وتُشترى بها في الأسواق الدولية. لذلك، فإن تسعير الطاقة باليوان بدلاً من الدولار يعني تقليص حجم البضائع المتداولة بالعملة الأميركية مقارنة بحجم الدولار المتداول في الاقتصاد العالمي.
وبحسب هذا الطرح، فإن انخفاض الطلب العالمي على الدولار قد يؤدي إلى تراجع قوته الشرائية، في الوقت الذي قد يتجه فيه المستثمرون إلى الأصول البديلة مثل الذهب، ما قد يدفع أسعاره إلى الارتفاع.
ويشير خزام إلى أن النظام المالي الحالي يمنح الولايات المتحدة ميزة كبيرة، إذ يمكنها طباعة الدولار بتكلفة منخفضة نسبياً، بينما يجري استخدام هذه العملة في تسعير جزء كبير من التجارة العالمية، وخاصة تجارة النفط.
وبذلك تسهم العديد من دول العالم بشكل غير مباشر في دعم الاقتصاد الأميركي طالما أن سلعها تُباع بالدولار.
كما أن ارتفاع أسعار السلع العالمية مثل النفط أو الذهب لا يضر بالدولار بالضرورة، لأن هذه العمليات التجارية تتم غالباً باستخدامه، ما يزيد الطلب عليه لإتمام الصفقات.
ويرى الخبير الاقتصادي أن أي تحول واسع النطاق من نظام “البترودولار” إلى ما يُعرف بـ”البترويوان” قد يشكل تحدياً كبيراً للدولار خلال السنوات المقبلة، لأنه قد يقلل قدرة الولايات المتحدة على تمويل الإنفاق والعجز المالي عبر طباعة العملة.
الخبير السوري



