ماذا نعرف عن القادة الإيرانيين العشرة الذين تلاحقهم أمريكا؟

بعد ساعات من مشاركة عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين في فعاليات يوم القدس العالمي التي أُقيمت في شوارع العاصمة طهران الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن برنامج مكافآت قد تصل قيمته إلى 10 ملايين دولار لمن يقدّم معلومات عن شخصيات إيرانية سياسية وأمنية بارزة.
وجاء الإعلان عبر برنامج “مكافآت من أجل العدالة” التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، حيث أوضحت واشنطن أن من يدلي بمعلومات حول من تصفهم بـ”قادة إرهابيين مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني” قد يكون مؤهلاً للحصول على الحماية أو إعادة التوطين خارج بلده.
وأوضحت الخارجية الأمريكية في منشور لها عبر منصة إكس أن الأشخاص المطلوب معلومات عنهم يلعبون أدواراً قيادية في توجيه أنشطة الحرس الثوري الإيراني، الذي تتهمه الولايات المتحدة بالضلوع في التخطيط وتنفيذ عمليات خارجية حول العالم.

فيما يلي أبرز الشخصيات التي تسعى واشنطن للحصول على معلومات عنها:
المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي
تولى آية الله مجتبى علي خامنئي منصب المرشد الأعلى لإيران في الثامن من مارس/آذار الجاري، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في بداية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران أواخر فبراير الماضي.
ورغم أن مجتبى خامنئي لم يشغل مناصب رسمية سابقة، إلا أنه كان يُنظر إليه لسنوات كشخصية مؤثرة في دوائر القرار الإيرانية، خاصة داخل الحرس الثوري وبعض الأوساط الدينية والسياسية.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عليه عقوبات عام 2019 ضمن حزمة استهدفت عدداً من مساعدي المرشد الإيراني.
وتشير تقارير إعلامية إلى أنه نجا من الضربات الجوية التي استهدفت والده خلال الحرب الأخيرة، لكنه أصيب بجروح، بينما ذكرت مصادر أخرى أنه لم يكن موجوداً في طهران وقت الهجمات.
علي أصغر حجازي.. رجل الظل في مكتب المرشد
يُعد علي أصغر مير حجازي من أبرز الشخصيات الأمنية المقربة من المرشد الأعلى، ويشغل منصب القائم بأعمال رئيس مكتب المرشد.
ويُعرف حجازي بلقب “رجل الظل”، نظراً لنفوذه الكبير بعيداً عن الأضواء، حيث يتولى التنسيق بين مكتب المرشد ومختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في إيران، بما في ذلك الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في مارس/آذار تنفيذ غارة في طهران استهدفت مسؤولاً كبيراً في النظام الإيراني، دون الكشف عن اسمه، بينما أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الهدف كان حجازي.
ورغم إعلان مصادر إسرائيلية وأمريكية مقتله، فإن إدراج اسمه في قائمة المكافآت الأمريكية يشير إلى استمرار الغموض حول مصيره.
علي لاريجاني ودوره في إدارة الملف الأمني
يعد علي لاريجاني أحد أبرز المسؤولين في الدائرة السياسية والأمنية المقربة من المرشد الجديد، حيث يشغل منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي.
ويتولى لاريجاني إدارة التنسيق السياسي والأمني في ظل الحرب الحالية، كما يعمل على صياغة استراتيجية الرد الإيراني ومتابعة الأوضاع الداخلية.
وسبق أن شغل منصب رئيس البرلمان الإيراني لثلاث دورات بين عامي 2008 و2020، كما ترشح عدة مرات للانتخابات الرئاسية.
يحيى رحيم صفوي.. المستشار العسكري الأبرز
يُعتبر اللواء يحيى رحيم صفوي المستشار العسكري الأول للمرشد الأعلى، وهو المسؤول عن التنسيق بين الجيش الإيراني والحرس الثوري في القضايا العسكرية الكبرى.
وشغل صفوي منصب القائد العام للحرس الثوري بين عامي 1997 و2007، ويعد من الشخصيات العسكرية المخضرمة المقربة من عائلة خامنئي.
وقد ورد اسمه في قرارات سابقة لمجلس الأمن الدولي تتعلق بالعقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
إسكندر مؤمني ومسؤولية الأمن الداخلي
يشغل إسكندر مؤمني منصب وزير الداخلية الإيراني، ويعد المسؤول الأول عن إدارة الأمن الداخلي وقوات الشرطة.
كما يتولى الإشراف على إدارة المحافظات ومتابعة الأوضاع الأمنية داخل المدن الإيرانية، إضافة إلى رئاسته للمجلس الأعلى للأمن التابع لوزارة الداخلية.
وتتهمه واشنطن بالمسؤولية عن قمع الاحتجاجات الداخلية والإشراف على وحدات أمنية مرتبطة بالحرس الثوري.
إسماعيل الخطيب وزير الستخبارات
يقود إسماعيل الخطيب وزارة الاستخبارات الإيرانية، التي تُعد أحد أهم الأجهزة الأمنية المدنية في البلاد.
ويُعرف بقربه من مكتب المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، كما كان له دور في تأسيس جهاز استخبارات الحرس الثوري في بدايات الثورة الإيرانية.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه عام 2022 متهمةً إياه بالإشراف على عمليات إلكترونية وأنشطة استخباراتية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
من يخلف علي شمخاني؟
كما تشمل قائمة المكافآت الأمريكية معلومات حول الشخص الذي تولى منصب أمين مجلس الدفاع الإيراني بعد مقتل الأدميرال علي شمخاني.
وكان شمخاني قد تعرض لمحاولة اغتيال في عام 2025 خلال ما عُرف بحرب الـ12 يوماً، قبل أن يُعلن لاحقاً مقتله في هجوم آخر استهدف عدداً من كبار القادة الإيرانيين.
ويعد هذا المنصب مهماً لأنه مسؤول عن تنسيق القرارات العسكرية بين الجيش الإيراني والحرس الثوري خلال فترات الحرب.
مناصب عسكرية أخرى على قائمة الاهتمام
وتبحث واشنطن أيضاً عن معلومات تتعلق بعدة مناصب حساسة داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية، منها:
رئيس المكتب العسكري للمرشد الأعلى المسؤول عن نقل الأوامر العسكرية والإشراف على التنسيق بين القيادة العسكرية ومكتب المرشد.
القائد العام للحرس الثوري الإيراني بعد مقتل القائد السابق محمد باكبور خلال المواجهات الأخيرة.
مستشارو المرشد الأعلى وهم مجموعة من الشخصيات العسكرية والسياسية المخضرمة التي تقدم المشورة في ملفات حساسة مثل البرنامج النووي والسياسات الإقليمية.
الجزيرة



