الاخبار

ثلاثة “كوابيس” تنتظر الجيش الأمريكي إذا حاول غزو إيران

مع تصاعد الحديث عن احتمال شن عملية برية في إيران، ونقل تقارير عن إرسال 5000 جندي من مشاة البحرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط، تعود التضاريس الإيرانية الوعرة إلى الواجهة كأحد أهم عوامل الردع الطبيعية. صحيفة “ديلي ميل” البريطانية سلطت الضوء على ثلاثة تحديات كبرى، وصفتها بـ”الكوابيس”، التي قد تحول أي غزو بري شامل إلى كابوس استراتيجي يتفوق في صعوبته على حروب فيتنام وأفغانستان والعراق مجتمعة.

1. سلاسل جبلية شاسعة تخفي “الأصول النووية”
تتمتع إيران بتضاريس جبلية هائلة، حيث تضم ثلاث سلاسل رئيسية: زاغروس (990 ميلاً) المطلة على الخليج، وألبرز التي تحمي طهران من الشمال وتضم أعلى قمة (جبل دماوند بارتفاع 18,405 أقدام)، وجبال مكران. وفقاً للتقرير، فإن الغالبية العظمى من الأصول العسكرية والنووية الإيرانية مخبأة في أعماق هذه الجبال.

والقتال في هذه البيئة، بحسب مركز التميز التابع للناتو، يعني مواجهة صعوبة الوصول، وطقساً قاسياً، ومنحدرات شديدة تعزل الوحدات العسكرية وتجعلها عرضة لكمائن القوات الإيرانية التي تتقن حرب العصابات في تضاريسها.

2. الصحاري الملحية والمستنقعات: جحيم الدبابات
المنطقة الوحيدة المنخفضة هي مقاطعة خوزستان على الخليج، لكن أي قوة تغزوها ستصطدم بمشكلة “المستنقعات الواسعة” التي تجعل حركة المركبات الثقيلة مثل الدبابات شبه مستحيلة، وتجبر الجنود على سلوك مسارات متوقعة يسهل استهدافها. كما تضم إيران صحاري ملحية شاسعة مثل دشت كوير ودشت لوت، حيث تصل الحرارة إلى 50 مئوية، ويعاني الجنود من نقص المياه، ويتسبب الغبار الملحي في تآكل المعدات الإلكترونية وتعطيلها.

3. مضيق هرمز: بوابة النفط المسدودة
أي إنزال جوي أمريكي سيعتمد على السيطرة على المياه الجنوبية، لكن إيران تهيمن على مضيق هرمز، الشريان الذي يمر عبره 20% من نفط العالم يومياً. وقد صرحت طهران بوضوح أنها لن تسمح بمرور “لتر واحد من النفط” إذا كانت الشحنات متجهة إلى أمريكا أو إسرائيل، محولةً أي سفن معادية في الخليج أو خليج عمان إلى “أهداف سهلة” للزوارق الإيرانية السريعة.

خيار محدود: عمليات جراحية بدل الغزو الشامل
في هذا السياق، يرى البروفيسور توماس بوني جيمس أن السيناريو الأكثر ترجيحاً ليس غزواً شاملاً، بل “عمليات متخصصة ومحدودة” تستهدف المنشآت النووية الحساسة مثل نطنز وفوردو وأصفهان، مع التركيز على السرعة والدقة والانسحاب السريع. لكن نيل كويليام من “تشاتام هاوس” يحذر من أن هذه العمليات نفسها ستكون عالية المخاطر ومعقدة وطويلة الأمد في بيئة عدائية للغاية ومحمية بشدة، مما يجعل الخيارات العسكرية كلها صعبة ومكلفة.

بهذا، تظل جغرافية إيران حليفها الأقوى، حيث تحول أي حلم باجتياح بري إلى كابوس لوجستي واستراتيجي، وتجعل خيارات الحرب محصورة في ضربات جوية محدودة لا تحقق نصراً حاسماً.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى