الاخبار

سورية.. غضب عشائري على منح قادة “قسد” مناصب أمنية وحكومية رفيعة في مؤسسات الدولة

تصاعدت حالة الغضب بين بعض العشائر في محافظتي الرقة ودير الزور شمال شرقي سورية، احتجاجاً على قرار دمج قوات سورية الديمقراطية (قسد) ضمن وزارة الدفاع السورية، إضافة إلى تعيين شخصيات كردية في مناصب أمنية وإدارية بارزة.

ووفق مصادر عشائرية، شهدت عدة مناطق في الرقة وريفها، إلى جانب بعض مناطق دير الزور، مظاهرات واعتصامات احتجاجاً على تطبيق اتفاق 29 كانون الثاني الذي ينص على دمج “قسد” في مؤسسات الدولة، وما تبعه من تعيين قائد قوات الأسايش سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، إلى جانب تعيين محافظ كردي لمحافظة الحسكة.

وقالت المصادر إن تعيين حمو كان الشرارة التي أشعلت الاحتجاجات، حيث خرجت تظاهرات في ساحة دوار النعيم وسط مدينة الرقة، رفع خلالها المحتجون شعارات رافضة للقرار وطالبوا بمراجعته، متهمين حمو بارتكاب انتهاكات بحق السكان العرب خلال فترة سيطرة “قسد” على المنطقة.

كما أشارت المصادر إلى أن هذه الاحتجاجات تتقاطع مع الموقف التركي الرافض لما تعتبره أنقرة “تعزيز نفوذ وحدات حماية الشعب الكردية” في شمال شرقي سورية والتي تصنفها تركيا تنظيماً مرتبطاً بحزب العمال الكردستاني.

ويرى الباحث والكاتب وليد الجاسم، المنحدر من محافظة الرقة، أن عدة عوامل ساهمت في تصاعد التوتر، من بينها حادثة مقتل الشاب علاء الدين الأمين داخل أحد مراكز احتجاز الأسايش في الحسكة، وهو ما أثار غضباً واسعاً رغم إعلان قيادة “قسد” فتح تحقيق في القضية.

وأضاف الجاسم أن اعتماد القوائم النهائية لانتخابات مجلس الشعب، والتي استبعدت شخصيات عشائرية بارزة من الرقة لصالح أسماء موالية للحكومة، ساهم أيضاً في زيادة الاحتقان بين السكان المحليين والسلطات.

وأشار إلى أن الوضع الأمني الهش في المنطقة، وعودة نشاط تنظيم “داعش” بشكل ملحوظ، إلى جانب التدهور الاقتصادي وارتفاع الأسعار، كلها عوامل ساعدت على تفجر الاحتجاجات.

في المقابل، حاول المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق كانون الثاني، أحمد الهلالي، تهدئة المخاوف، مؤكداً أن تنفيذ الاتفاق سيؤدي في النهاية إلى إنهاء أي وجود للإدارة الذاتية الكردية، مع دمج المؤسسات تدريجياً ضمن مؤسسات الدولة السورية.

ودعا الهلالي سكان المنطقة إلى التريث وعدم إصدار أحكام مسبقة، مشيراً إلى أن تقييم نتائج الاتفاق يجب أن يتم بعد اكتمال تنفيذه.

RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى