الاخبار

صورة لمؤسس الجيش السوري الحر تثير غضبا.. ووزيرة ترد

بعد أكثر من عام ونصف على سقوط النظام السوري السابق، عاد الجدل ليشعل وسائل التواصل الاجتماعي في سوريا، إثر ظهور العقيد رياض الأسعد، أول قائد للجيش السوري الحر، في احتفالية بمدينة إدلب، بقدم واحدة وحزام مهترئ، مما أثار موجة غضب واسعة بين السوريين الذين اعتبروا المشهد “تكريساً لتهميش رموز الثورة”.

وانتقدت التعليقات الغاضبة غياب أي منصب رسمي للأسعد في المؤسسة العسكرية الجديدة، رغم مكانته التاريخية كأول ضابط كبير ينشق عن نظام بشار الأسد في تموز/يوليو 2011، ويعلن تأسيس الجيش السوري الحر. وتساءل مغردون عن مصير الضباط المنشقين عموماً، وعن الدور الذي يفترض أن يلعبه رجال صنعوا الثورة بدمائهم.

بين مطالبة بالتوضيح وتأكيد على المكانة
كتب أحد المعلقين: “يا سيادة العقيد، فضلك على سوريا بقلوب الرجال محفوظ” ، فيما قال آخر: “ستبقى مواقفك وتضحياتك علامة مضيئة في تاريخ الثورة السورية” . وطالبت تعليقات أخرى بضرورة توضيح الأسباب التي تقف وراء ما وصف بـ”تجاهل” رموز الثورة، رغم أن آراء أخرى أشارت إلى أن الأسعد (65 عاماً) قد يفضل قضاء أيامه مع أسرته بعد إصابته، ولا يرغب في مناصب.

وزيرة سورية ترد: “تاج على راسنا”
في محاولة لامتصاص الغضب، نشرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، صورة تجمعها بالعقيد الأسعد، كتبت عليها: “رياض الأسعد تاج على راسنا” ، وأرفقتها بتعليق: “الأخ والصديق ورفيق الثورة… العقيد رياض الأسعد” . واعتبر مراقبون أن هذه الرسالة بمثابة رد على الجدل، وتأكيد على أن مكانة الأسعد محفوظة في وجدان الدولة والثوار.

الكاتب أبو سليمان: لا تهميش.. وهناك قسم خاص بالمنشقين
من جانبه، أوضح الكاتب والمحلل السياسي بسام أبو سليمان، في منشور على فيسبوك، أن المعلومات المتوفرة لديه تؤكد أنه “لا يوجد ضابط منشق من الذين أعرفهم إلا وتم التواصل معه وفسح المجال ليأخذ المكانة المناسبة في الجيش السوري الجديد” . وأضاف أن الغالبية العظمى من المنشقين استجابت وانخرطت في صفوف الجيش، بينما بقيت نسبة محدودة خارج المؤسسة العسكرية لأسباب ترتبط برؤية كل منهم لدوره.

وشدد أبو سليمان على أن “لا وجود لأي تهميش للضباط المنشقين” ، لكنه أشار إلى أنه لا يمكن تفصيل الجيش ليتناسب مع رغبات الجميع، وكشف للمرة الأولى عن وجود “قسم خاص في الجيش بالضباط المنشقين” .

من هو العقيد رياض الأسعد؟
يذكر أن العقيد رياض الأسعد (مواليد 1961 في إدلب) كان ضابطاً في القوات الجوية السورية قبل انشقاقه في يوليو 2011، ليعلن بعد أيام قليلة (29 يوليو) تأسيس “الجيش السوري الحر”، ليكون أول قائد للفصائل المسلحة المناهضة للنظام. عمل لاحقاً من تركيا على تنسيق عمليات الفصائل، وتعرض لمحاولة اغتيال عام 2013 بانفجار عبوة ناسفة أدى إلى بتر قدمه، ليظل رمزاً من رموز الثورة السورية حتى اليوم

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى