قرص دواء واحد يحاكي فوائد حمية الكيتو الشهيرة دون التخلي عن الكربوهيدرات

يسعى علماء إلى تطوير دواء جديد قد يمنح فوائد النظام الغذائي الكيتوني دون الحاجة إلى الالتزام بنظام غذائي صارم.
وقد تمكن باحثون في كاليفورنيا من ابتكار قرص تجريبي يحمل اسم BL-001، يُعتقد أنه قادر على تحفيز الجسم لحرق الدهون بطريقة مشابهة لعمل حمية الكيتو، ولكن من دون تقليل استهلاك الكربوهيدرات بشكل كبير.
وتعتمد حمية الكيتو على تقليل الكربوهيدرات وزيادة الدهون في النظام الغذائي، مما يدفع الجسم إلى حالة تُعرف باسم الكيتوزية، حيث يبدأ في استخدام الدهون كمصدر أساسي للطاقة بدلاً من الجلوكوز.
كيف يعمل الدواء الجديد؟
يعمل الدواء التجريبي عبر إدخال نوع من البكتيريا المرتبطة بتأثيرات النظام الكيتوني إلى الأمعاء، ما يؤدي إلى تغيير توازن البكتيريا المعوية وتحفيز الجسم على استخدام الدهون كمصدر للطاقة.
ويرى الباحثون أن هذا التأثير قد يساعد على فقدان الوزن مع الحفاظ على نمط حياة غذائي أكثر مرونة.
نتائج أولية مشجعة
تم تطوير الدواء من قبل شركة Bloom Science، وقد خضع لتجربة سريرية أولية شملت 24 شخصاً يعانون من زيادة الوزن، تناولوا الدواء مرة يومياً لمدة 28 يوماً، بينما حصل ثمانية مشاركين على دواء وهمي.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين استخدموا الدواء فقدوا في المتوسط نحو 2.3% من وزن أجسامهم، بينما وصل فقدان الوزن لدى أحد المشاركين إلى 5%.
كما لاحظ الباحثون ظهور مركبات الكيتون في البول لدى المستخدمين، وهو مؤشر على أن الجسم بدأ في حرق الدهون بدلاً من السكر.
ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة التالية من التجارب السريرية في أستراليا، حيث سيتم اختبار الدواء على 48 شخصاً يعانون من السمنة لمدة 12 أسبوعاً.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة كريستوفر رييس إن النظام الغذائي الكيتوني أثبت فوائده منذ سنوات، لكن الالتزام به قد يكون صعباً، ولذلك فإن تحويل هذه الفوائد إلى كبسولة يومية قد يمثل خطوة مهمة في علاج السمنة.
كما يدرس العلماء إمكانية استخدام الدواء مستقبلاً لعلاج متلازمة درافيت، وهي حالة نادرة من الصرع الوراثي، إذ أظهرت دراسات سابقة أن النظام الكيتوني قد يساعد في تقليل نوبات الصرع لدى بعض المرضى.
RT



