نتنياهو يتحدث عن تشكيل حلف ضم “محاور سنية وشيعية”.. يضم دولا عربية

في خطاب يحمل رؤية استراتيجية جديدة، كشف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، عن مساعٍ إسرائيلية لتشكيل “تحالف إقليمي واسع” يضم دولاً عربية وآسيوية وأفريقية، بهدف مواجهة ما وصفه بـ”المحاور الراديكالية” في المنطقة، سواء كانت سنية أو شيعية.
وقال نتنياهو، في بيان صادر عن مكتبه، إنه يعمل على إقامة “منظومة كاملة، أشبه بسداسي تحالفات حول الشرق الأوسط أو داخله، تضم الهند ودولاً عربية وإفريقية، إلى جانب اليونان وقبرص (الرومية) ودول آسيوية أخرى” . وأضاف أن الهدف من هذا التحالف هو خلق “محور من الدول التي ترى الواقع والتحديات والأهداف بعين واحدة، في مقابل المحاور الراديكالية التي تتضمن المحور الشيعي، الذي وجهنا له ضربات قوية جداً، وكذلك المحور السني الراديكالي الآخذ بالتشكل” .
“محور سني راديكالي”.. من يقصد نتنياهو؟
تصريحات نتنياهو أثارت تساؤلات واسعة حول هوية “المحور السني الراديكالي” الذي أشار إليه، خاصة في ظل العلاقات المتنامية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية السنية في السنوات الأخيرة، سواء عبر اتفاقيات التطبيع (أبراهام) أو عبر التعاون الأمني والاستخباراتي غير المعلن. ولم يحدد نتنياهو الدول العربية المقصودة بالانضمام إلى التحالف الجديد، ولا الدول التي يقصدها من “المحور السني الراديكالي”، لكن المراقبين يرون أن التصريحات قد تشير إلى تنظيمات أو قوى إسلامية سنية تعتبرها إسرائيل تهديداً، أو ربما إلى دول تنتهج سياسات مستقلة عن التحالف الغربي.
زيارة مودي المرتقبة وتعزيز التعاون
وفي سياق متصل، أعلن نتنياهو أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي سيصل إلى إسرائيل الأربعاء المقبل في زيارة رسمية، تشمل إلقاء خطاب في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني بين البلدين، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية. وتأتي الزيارة في إطار علاقات دبلوماسية وتجارية متطورة بين الجانبين، تشمل زيارات متبادلة وتعاوناً في مجالات متعددة.
محاولة كسر العزلة
يرى مراقبون أن هذه التحركات الإسرائيلية تأتي في سياق محاولات مستمرة لكسر العزلة التي تعاني منها تل أبيب على المستويين الشعبي والرسمي في أنحاء العالم، خاصة في أعقاب حرب الإبادة الجماعية التي شنتها على قطاع غزة بدعم أمريكي في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين كاملين. تلك الحرب خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90% من البنية التحتية في القطاع.
صمت عربي رسمي
وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من الدول العربية التي أشار إليها نتنياهو بشأن هذه التصريحات، في وقت تزداد فيه التساؤلات حول طبيعة التحالفات الجديدة في المنطقة، وانعكاساتها على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومستقبل القضية الفلسطينية.
عربي21



