أمين عام الجبهة الديمقراطية السورية: حكومة وحدة وطنية في سوريا لن تتشكل من دون ضغط أمريكي

في تصريح يعكس تعقيدات المشهد السياسي السوري الراهن، أكد أمين عام “الجبهة الديمقراطية السورية” رياض نعسان آغا، أن تشكيل حكومة موحدة وشاملة في سوريا يبدو مستبعداً في الوقت الراهن من دون وجود ضغط أمريكي حقيقي على جميع الأطراف المعنية.
جاءت تصريحات آغا خلال مقابلة مع موقع “سيريا أوبزرفر”، تطرق فيها إلى التحديات التي تواجه العملية السياسية في المرحلة الانتقالية، مشدداً على أن القوى الدولية الفاعلة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، تملك مفاتيح الحل أو التأزيم في الملف السوري.
غياب الإرادة المحلية والحاجة لراع دولي
وأشار آغا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن الأطراف السورية المختلفة، سواء في المعارضة أو النظام السابق، لم تظهر إرادة حقيقية للوصول إلى حل توافقي ينهي حالة الانقسام. وقال: “بدون ضغط أمريكي حقيقي ومباشر، ستبقى فكرة الحكومة الوطنية الموحدة مجرد شعار، ولن تترجم على الأرض” .
وأضاف أن واشنطن تمتلك أدوات ضغط متنوعة، سواء عبر وجودها العسكري في شمال شرق البلاد، أو من خلال العقوبات الاقتصادية، أو تأثيرها على حلفائها الإقليميين، يمكنها استخدامها لدفع جميع الأطراف نحو طاولة الحل.
مستقبل الإدارة الذاتية والعلاقة مع الحكومة المركزية
كما تطرق أمين عام الجبهة الديمقراطية إلى وضع الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، مؤكداً أن أي حل مستقبلي يجب أن يضمن حقوق جميع المكونات في إطار سوريا موحدة لا مركزية. وشدد على ضرورة أن تبدأ مفاوضات جادة بين مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) والسلطات الجديدة في دمشق، برعاية دولية، لتحديد شكل العلاقة المستقبلية وضمان اندماج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الدولة بشكل سلمي وتفاوضي.
المرحلة الانتقالية وتحدياتها
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه سوريا مرحلة انتقالية دقيقة، تعقب سقوط النظام السابق، وسط سباق دولي وإقليمي على إعادة ترتيب النفوذ في البلاد، وتزايد الحديث عن مؤتمر حوار وطني شامل يضع خارطة طريق للمستقبل.
سبوتنيك عربي



