صحة و جمال

الكشف عن سبب جديد للخرف

كشف فريق من الباحثين في جامعة كاليفورنيا – سانتا كروز عن نتائج علمية قد تعيد النظر في بعض المفاهيم المرتبطة بمرض الخرف، إذ تشير دراستهم إلى أن عقوداً من الأبحاث ربما ركزت على البروتين الخطأ.

فعلى مدى سنوات طويلة، اعتبر العلماء أن بروتين أميلويد بيتا هو المسؤول الرئيسي عن تكوين التكتلات التي تتراكم في الدماغ وتعرقل التواصل بين الخلايا العصبية، وهو ما يرتبط بتطور مرض ألزهايمر.

لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن بروتيناً آخر يُعرف باسم P3 أو أميلويد ألفا قد يلعب دوراً أكبر مما كان يُعتقد.

ويوضح الباحثون أن بروتين P3 يتكوّن في الوقت نفسه مع أميلويد بيتا من بروتين يُعرف باسم APP عبر عمل إنزيمين رئيسيين، لكنه كان يُنظر إليه سابقاً على أنه ناتج ثانوي غير ضار.

إلا أن نتائج الدراسات الحديثة تشير إلى أنه قد يكون ساماً للخلايا العصبية وقادراً على تكوين التكتلات البروتينية التي تضر بأنسجة الدماغ.

وقام الفريق بمراجعة عدد كبير من الأبحاث السابقة، إضافة إلى تنفيذ ثلاث دراسات جديدة، أظهرت أن P3 قد يكون أكثر قدرة على تكوين الترسبات البروتينية الضارة وربما أسرع من أميلويد بيتا.

وقال الكيميائي يفغيني راسكاتوف، الذي قاد الدراسة، إن هذه النتائج تشير إلى أن بروتين P3 قد لا يكون غير مؤذٍ كما كان يُعتقد، مضيفاً أن فهم دوره بشكل أعمق قد يغير اتجاه أبحاث مرض ألزهايمر في المستقبل.

كما أشار ديفيد تيبلو، أستاذ علم الأعصاب الفخري في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، إلى أن هذه النتائج قد تفتح آفاقاً جديدة في فهم المرض، وقد يكون لها تأثير مهم على تطوير العلاجات المستقبلية.

ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة أولية، وأن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم الدور الكامل لبروتين P3 في تطور مرض ألزهايمر وإمكانية استهدافه في العلاجات الجديدة.

RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى