ركود غير مسبوق في أسواق الحلويات بدمشق خلال رمضان

تشهد أسواق الحلويات في دمشق وريفها خلال شهر رمضان الحالي حالة من الركود الواضح، مع انخفاض ملحوظ في إقبال المواطنين على شراء الحلويات التقليدية المرتبطة بالشهر الفضيل، إضافة إلى حلويات العيد.
وعلى الرغم من تنوع الأصناف المعروضة في واجهات المحال، فإن حركة الشراء تبدو ضعيفة مقارنة بالأعوام السابقة، وهو ما يعزوه أصحاب المحال إلى تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ومع اقتراب عيد الفطر، لم تنجح العادات المرتبطة بشراء الحلويات في تنشيط الأسواق كما كان يحدث سابقاً، إذ تجاوزت أسعار العديد من الأصناف قدرة كثير من العائلات، ما دفع البعض إلى الاكتفاء بكميات قليلة أو الاستغناء عنها.
أسعار الحلويات في سوق الجزماتية
خلال جولة في سوق الجزماتية بحي الميدان في دمشق، لوحظ تفاوت الأسعار بين المحال، لكن متوسط الأسعار جاء تقريباً على النحو التالي:
أسعار القطعة الواحدة:
تاج الملك: نحو 16 ألف ليرة
وربة بالفستق الحلبي: بين 16 و20 ألف ليرة
وربة بالقشطة: بين 15 و18 ألف ليرة
غريبة بالقشطة: حوالي 7 آلاف ليرة
تمرية بالمكسرات: قرابة 10 آلاف ليرة
ستاتي جوز: نحو 15 ألف ليرة
وردات قشطة: حوالي 9 آلاف ليرة
أسعار الحلويات بالكيلوغرام:
العصملية: بين 60 و100 ألف ليرة
النهش: بين 60 و100 ألف ليرة
النمورة: نحو 80 ألف ليرة
العوامة: حوالي 35 ألف ليرة
زنود الست: نحو 50 ألف ليرة
المعروك الرمضاني:
المعروك السادة: بين 5 و10 آلاف ليرة
المعروك بالعجوة: بين 15 و18 ألف ليرة
المعروك المحشو بالشوكولا أو اللوتس أو جوز الهند: بين 25 و50 ألف ليرة
وتختلف هذه الأسعار من محل إلى آخر بحسب الجودة والموقع.
ضعف السيولة يحد من المبيعات
يقول أبو حسن، وهو صاحب محل لبيع العوامة والمشبك في السوق، إن حركة البيع هذا العام أقل من العام الماضي، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية ليست فقط في الأسعار بل في نقص السيولة لدى المواطنين.
وأضاف أن بعض المواد الأولية انخفضت أسعارها قليلاً بينما ارتفعت مواد أخرى بشكل محدود، لكن ضعف القدرة الشرائية يجعل الأسعار تبدو مرتفعة بالنسبة للزبائن.
من جهته، أوضح أحد العاملين في محل للحلويات الشرقية أن كثيراً من الزبائن يكتفون بالاطلاع على الأسعار ثم يغادرون دون شراء، بينما يفضل البعض شراء المعروك لأنه الأقل تكلفة مقارنة بحلويات القشطة.
وأشار إلى أن شراء أربع قطع من وربة القشطة لعائلة صغيرة قد يكلف نحو 68 ألف ليرة، وهو مبلغ يعتبره كثير من الأسر مرتفعاً.
الحلويات المنزلية بديل أقل تكلفة
بسبب ارتفاع الأسعار، اتجهت بعض العائلات إلى تحضير الحلويات في المنزل مثل القطايف والهريسة لتقليل النفقات. وتقول إحدى المتسوقات إنها اشترت الحلويات مرة واحدة فقط خلال الشهر، بينما اعتمدت في باقي الأيام على إعدادها في المنزل.
كما أوضحت موظفة في القطاع الخاص أنها تفضل شراء المعروك لأنه أقل سعراً مقارنة ببقية الحلويات.
ضرائب وتكاليف تشغيل تؤثر على السوق
من جانبه، أشار رئيس جمعية الحلويات السابق بسام قلعجي إلى أن ارتفاع الأسعار يرتبط بعدة عوامل، منها الضرائب المفروضة على المحال وارتفاع أجور العمالة وتكاليف التشغيل.
وأضاف أن بعض أصحاب المحال يفكرون في إغلاق محالهم أو الهجرة بسبب ضعف الأرباح وتراجع المبيعات، حتى في المواسم التي كانت سابقاً الأكثر نشاطاً.
كما لفت إلى أن جمعية الحلويات متوقفة حالياً عن العمل بانتظار تعيين رئيس جديد، رغم الدور الذي كانت تلعبه في تنظيم السوق والتواصل مع الجهات المعنية.
B2B



