هل يحسم نتنياهو المعركة ضد إيران بسلاح نووي؟

مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثاني، تصاعدت التحليلات والتساؤلات حول السيناريوهات القصوى التي قد تلجأ إليها الأطراف. وفي هذا السياق، حذر عدد من الخبراء والمحللين الدوليين من احتمالية استخدام أسلحة نووية تكتيكية، خاصة من الجانب الإسرائيلي، إذا ما شعرت تل أبيب بأن وجودها مهدد.
يأتي هذا التحذير في وقت تتواصل فيه الضربات المكثفة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وانهيار أي قواعد اشتباك تقليدية.
“رجل بلا كوابح”.. سيناريوهات اللحظات الأخيرة
الخبير الروسي في العلوم العسكرية، قسطنطين سيفكوف، لم يستبعد اللجوء إلى الخيار النووي في حال تنفيذ إيران هجمات واسعة النطاق تستهدف المنشآت العسكرية الأمريكية أو البنية التحتية النووية الإسرائيلية. وأشار إلى أن تحذيرات الرئيس ترامب المتكررة من رد “بقوة غير مسبوقة” قد تحمل في طياتها تلميحاً ضمنياً لهذا الاحتمال.
من جهته، ذهب الخبير الأمريكي دميتري سايمز إلى أبعد من ذلك، واصفاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “رجل بلا كوابح” ، تحت ضغط سياسي وشخصي هائل، مما يجعله قادراً على اتخاذ قرارات غير تقليدية. ورجح سايمز أن تلجأ واشنطن وتل أبيب معاً إلى استخدام القنابل النووية إذا لم تدر المعركة في صالحهما، مؤكداً أن “كل شيء وارد، فالفعل يولد رد فعل”.

تحذيرات من داخل المؤسسة الأمريكية السابقة
لكن التحليل الأكثر تفصيلاً وإثارة للقلق جاء من المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، راي ماكغفرن. في مقابلة صحفية، أعرب ماكغفرن عن خشيته الكبيرة من أن يكون الخطر النووي الحقيقي كامناً في إسرائيل، وليس في الولايات المتحدة.
وقال ماكغفرن: “الخطر الأكبر يكمن في التكنولوجيا التي سرقتها إسرائيل من الولايات المتحدة على مدى عقود، والتي مكنتها من امتلاك رؤوس نووية متعددة. إذا ما تعرضت إسرائيل للتدمير، كما أتوقع، بصواريخ إيرانية، فلن يتردد الزعيم الإسرائيلي في استخدام السلاح النووي كملاذ أخير” .
وأضاف أن هذا التهديد يجب أن يؤخذ على محمل الجد، مستشهداً بتصريحات لزعماء إسرائيليين سابقين مثل غولدا مائير في حروب سابقة. وحصر ماكغفرن مصدر الخطر في إسرائيل، معتبراً أن الولايات المتحدة أقل احتمالاً لاستخدام هذا النوع من السلاح، لأن “هذه القصة برمتها تدور حول إيران وإسرائيل”.
“انتصار نتنياهو الأخير”؟
في قراءته للسياسة الأمريكية، رأى ماكغفرن أن نتنياهو قد يسعى لتحقيق ما أسماه “انتصاره الأخير” ، مستغلاً الدعم غير المشروط من الرئيس ترامب. وأعرب عن اعتقاده بأن هذا الدعم قد يدفع إسرائيل لفعل أي شيء، دون اكتراث بالاحتجاجات الدولية، متوقعاً أن تكون هذه الحرب “الأكثر تدميراً من بين كل الحروب التي لا معنى لها”.
دعوة صريحة من رجل أعمال شهير
في سياق متصل، وجه رجل الأعمال الألماني الفنلندي الشهير، كيم دوت كوم (مؤسس موقع ميجا أبلود)، نداءً تحذيرياً مباشراً إلى القيادة الإيرانية عبر منصة “إكس”. ودعاها، إذا لم تكن راغبة في الاستسلام، إلى نقل مقار القيادة خارج المراكز السكانية الرئيسية، والاستعداد لخسائر بشرية فادحة، معبراً عن اعتقاده بأن “ترامب ونتنياهو يخططان لاستخدام الأسلحة النووية قريباً” .
تأتي هذه التحليلات المقلقة في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لضبط النفس وتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة قد تكون عواقبها كارثية على المنطقة والعالم.
روسيا اليوم



