اخبار سريعة

شركات الطيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

في أول مؤشر ملموس على انتقال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط إلى جيوب المسافرين حول العالم، بدأت شركات الطيران الكبرى برفع أسعار تذاكر السفر، معلنة أن الزيادة الحادة في تكاليف وقود الطائرات لم تعد قابلة للامتصاص.

وتأتي هذه التحركات بعد قفزة قياسية في أسعار وقود الطائرات، من مستوى 85-90 دولاراً للبرميل قبل اندلاع التوترات الأخيرة، إلى نطاق يتراوح بين 150 و200 دولار للبرميل في الأيام القليلة الماضية، مما يضغط بشدة على التكاليف التشغيلية لشركات الطيران ويهدد بارتفاع واسع في الأسعار قبل موسم الذروة الصيفي.

“إير نيوزيلاند” ترفع الأسعار وتحذر من المزيد
كانت شركة الطيران النيوزيلندية “إير نيوزيلاند” من أوائل الشركات التي أعلنت رسمياً عن زيادة أسعار تذاكرها. وأفادت الشركة، في رد عبر البريد الإلكتروني لوكالة “رويترز”، أنها رفعت أسعار التذاكر الاقتصادية على النحو التالي:

10 دولارات نيوزيلندية (5.92 دولار أمريكي) للرحلات الداخلية.

20 دولاراً نيوزيلندياً للرحلات الدولية القصيرة المدى.

90 دولاراً نيوزيلندياً للرحلات الطويلة المدى.

وحذرت الشركة في بيانها من أن هذه الزيادات قد لا تكون الأخيرة، قائلة: “إذا أدى الصراع إلى استمرار ارتفاع تكاليف وقود الطائرات، فقد نضطر إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات المتعلقة بالأسعار وتعديل شبكتنا وجدولنا الزمني حسب الحاجة” .

فيتنام تطالب بإلغاء الضرائب.. وقلق عالمي من الركود
في موازاة ذلك، تقدمت شركة “فيتنام إيرلاينز” بطلب عاجل إلى السلطات المحلية لإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات، في محاولة يائسة للحفاظ على عملياتها. وأوضحت الحكومة الفيتنامية أن تكاليف تشغيل شركات الطيران الوطنية ارتفعت بنسبة تتراوح بين 60% و70% بسبب ارتفاع أسعار الوقود، كما أن موردي الوقود أنفسهم يواجهون صعوبات في تلبية الطلب.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تؤدي فيه أسعار النفط المرتفعة، بالإضافة إلى إغلاق المجال الجوي في مناطق النزاع، إلى تقييد السعة على العديد من الخطوط الحيوية، خاصة بين آسيا وأوروبا، مما يرفع الأسعار إلى مستويات عالية للغاية ويدفع الكثيرين إلى إعادة النظر في خطط سفرهم الصيفية.

الوقود.. العبء الأكبر على ميزانيات الطيران
يُعد وقود الطائرات ثاني أكبر بند في نفقات شركات الطيران بعد تكاليف العمالة، حيث يمثل عادةً ما بين 20% و25% من النفقات التشغيلية. وتتمتع بعض شركات الطيران الآسيوية والأوروبية الكبرى بتغطية تأمينية تحميها من التقلبات الحادة في أسعار النفط، لكن معظم شركات الطيران الأمريكية تخلت عن هذه الممارسة خلال العقدين الماضيين، مما يجعلها الأكثر عرضة للصدمة الحالية.

تؤكد هذه التطورات أن تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد تجاوز الحدود الإقليمية ليضرب بشكل مباشر واحدة من أكثر الصناعات حيوية في العالم، مهدداً بموجة تضخم جديدة في قطاع السفر والسياحة.

بزنس2بزنس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى