خبير اقتصادي : قياس التضخم الحقيقي لا يعتمد فقط على سعر الدولار

يرى الخبير الاقتصادي جورج خزام أن الطريقة الشائعة لقياس التضخم في سورية تعتمد غالباً على متابعة تغير سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية.
لكن هذا المؤشر، بحسب رأيه، لا يعكس دائماً الصورة الحقيقية لمستوى التضخم في الاقتصاد.
ويشير خزام إلى أن المقياس الأكثر دقة هو القدرة الشرائية للدخل، أي مقدار السلع الأساسية أو المواد الغذائية التي يمكن شراؤها براتب ثابت أو بمبلغ محدد مثل 100 دولار أو مليون ليرة سورية.
وبحسب هذا المعيار، فإن التضخم – وفق رأيه – لا يزال مرتفعاً حتى في الفترات التي يبدو فيها سعر الدولار مستقراً نسبياً.
ويعزو ذلك إلى سياسات تقييد السيولة النقدية وسحب كميات من الليرة من الأسواق، ما قد يحدّ مؤقتاً من ارتفاع سعر الصرف دون أن يمنع تأثيرات التضخم الفعلية.
ويضيف أن مظاهر التضخم تظهر في شكل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وزيادة البطالة وتباطؤ النشاط الاقتصادي، إضافة إلى إغلاق بعض المصانع والورشات نتيجة تراجع الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الاستيراد.
كما يشير إلى أن استمرار الطلب على الدولار لأغراض الاستيراد قد يؤدي في النهاية إلى ضغوط إضافية على العملة المحلية، ما ينعكس على الاقتصاد والأسواق في المدى الطويل.
الخبير السوري



