رخصة خليوي جديدة في سوريا بدلاً من MTN… إطلاق منافسة عالمية وترسية مرتقبة في حزيران

في خطوة توصف بأنها نقطة تحول في تاريخ قطاع الاتصالات السوري، أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات عن فتح باب منافسة عالمية واسعة النطاق لمنح رخصة تشغيل جديدة للهاتف المحمول. تأتي هذه الرخصة لتحل محل شركة “إم تي إن” (MTN) الحالية، في إطار خطة حكومية طموحة لتحديث القطاع وجذب استثمارات أجنبية نوعية.
وكشف وزير الاتصالات، المهندس عبد السلام هيكل، أن هذا الإعلان هو ثمرة مفاوضات مطولة استمرت لعدة أشهر مع مجموعة “إم تي إن” العالمية، بهدف تنظيم خروجها من السوق السورية بشكل ودي ومنظم. وأوضح الوزير، في تدوينة له على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، أن العمل يجري على قدم وساق لوضع إطار تنظيمي واستثماري متكامل وجاذب للمستثمرين، لضمان تقديم أفضل العروض من قبل كبرى شركات الاتصالات الإقليمية والدولية.
ملامح الرخصة الجديدة: ترددات متطورة وشراكة وطنية
بحسب المعلومات الرسمية، ستشمل رخصة المشغل الجديد حزمة ترددات حديثة وفق أعلى المعايير العالمية. ويهدف هذا التحديث التقني الشامل إلى تمكين الشركة الفائزة من رفع جودة المكالمات وخدمات الإنترنت بشكل غير مسبوق، مما يحدث نقلة نوعية في تجربة الملايين من المشتركين ويعزز روح المنافسة الحقيقية في السوق.
ومن المتوقع أن تستكمل إجراءات هذه المنافسة العالمية بحلول منتصف العام، حيث تم تحديد موعد أقصاه الخامس عشر من حزيران (يونيو) المقبل للإعلان عن الشركة الفائزة بالترسية. وفي تطور لافت يعكس رؤية الدولة للشراكة، سيتضمن هيكل ملكية المشغل الجديد مساهمة من الصندوق السيادي السوري بنسبة 25%، مما يضمن بعداً وطنياً استراتيجياً للمشروع.
ماذا يعني خروج “إم تي إن” للمشتركين؟
طمأن الوزير هيكل المشتركين الحاليين في شبكة “إم تي إن” بأن خدماتهم لن تتأثر خلال الفترة الانتقالية. وأكد أن الشركة ستستمر في عملها بشكل كامل إلى حين اكتمال عملية الانتقال التدريجي والمنظم للشبكة والمشتركين إلى المشغل الجديد. وشدد على أن السياسة العامة للقطاع ستُبقي السوق السورية مقتصرة على مشغلين اثنين فقط للهاتف المحمول خلال السنوات الخمس القادمة، لضمان استقرار السوق وجودة الخدمات.
يمثل طرح هذه الرخصة محطة رئيسية في إعادة هيكلة قطاع الاتصالات السوري، حيث يُتوقع أن تفتح الباب أمام ضخ تقنيات الجيل الرابع والخامس واستثمارات كبيرة تساهم في دعم مسار التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية الرقمية في البلاد.
بزنس2يزنس



