صحة و جمال

هل يمكن للأم المرضعة الصيام في رمضان؟

مع قدوم شهر رمضان، تتساءل الكثير من الأمهات المرضعات عما إذا كان الصيام ممكناً دون التأثير في صحتهن أو في رضاعة الطفل.

ورغم أن الشريعة الإسلامية تسمح للمرضعة بالإفطار إذا خشيت الضرر على نفسها أو على رضيعها، فإن بعض الأمهات يفضلن الصيام إذا كان ذلك آمناً صحياً.

ويشير الأطباء إلى أن قدرة الأم المرضعة على الصيام تختلف من امرأة إلى أخرى، إذ يعتمد الأمر على الحالة الصحية للأم وعمر الطفل وطبيعة الرضاعة.

هل يؤثر الصيام على كمية الحليب؟

تشير بعض الدراسات الطبية إلى أن الصيام لا يؤدي عادة إلى انخفاض كبير في كمية الحليب لدى معظم الأمهات، بشرط الحصول على غذاء كافٍ وشرب كمية مناسبة من السوائل بين الإفطار والسحور.

لكن المشكلة قد تظهر في حال حدوث جفاف شديد أو نقص في السعرات الحرارية أو الإرهاق وقلة النوم.

وفي هذه الظروف قد يحدث انخفاض مؤقت في كمية الحليب.

كما قد تتغير بعض مكونات الحليب بشكل طفيف، إلا أن جسم الأم غالباً ما يحافظ على جودته لتلبية احتياجات الطفل.

متى يصبح الصيام أكثر صعوبة؟

قد يكون الصيام أكثر تحدياً في بعض الحالات، مثل:

عندما يعتمد الرضيع بشكل كامل على الرضاعة الطبيعية

إذا كان عمر الطفل أقل من ستة أشهر

خلال الطقس الحار أو في الأيام ذات ساعات الصيام الطويلة

إذا كانت الأم تعاني من فقر الدم أو سوء التغذية

وفي مثل هذه الحالات قد يكون من الأفضل استشارة الطبيب قبل اتخاذ قرار الصيام.

تأثير الصيام على صحة الأم

بعض الأمهات المرضعات قد يشعرن بالتعب أو الدوخة أو العطش الشديد أو الصداع أثناء الصيام، وغالباً ما يرتبط ذلك بنقص السوائل أو انخفاض الطاقة في الجسم.

لذلك ينصح الأطباء بالاهتمام بالتغذية الجيدة خلال الفترة بين الإفطار والسحور لتعويض احتياجات الجسم.

نصائح للمرضعات الراغبات في الصيام

إذا قررت الأم المرضعة الصيام، يمكن اتباع بعض الإرشادات التي تساعد على الحفاظ على صحتها وإنتاج الحليب، ومنها:

شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف

تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتينات والكربوهيدرات المعقدة والدهون الصحية

عدم إهمال وجبة السحور لأنها تساعد على الحفاظ على الطاقة خلال النهار

تقليل تناول الكافيين لأنه قد يزيد فقدان السوائل

الحصول على قسط كافٍ من الراحة لتجنب الإرهاق

متى يجب التوقف عن الصيام؟

ينصح الأطباء بوقف الصيام إذا ظهرت بعض العلامات مثل:

الجفاف الشديد أو الدوخة المستمرة لدى الأم

انخفاض واضح في كمية الحليب

قلة تبول الطفل أو فقدانه للوزن

بكاء الطفل بشكل متكرر بسبب الجوع

وفي هذه الحالات يكون الإفطار أكثر أماناً للأم والطفل.

وفي النهاية، يمكن لبعض الأمهات المرضعات الصيام دون تأثير كبير على الرضاعة، لكن هذا الأمر لا يناسب الجميع. ويبقى تقييم الحالة الصحية لكل من الأم والرضيع العامل الأهم قبل اتخاذ القرار، لذلك يُنصح دائماً باستشارة الطبيب، خاصة خلال الأشهر الأولى بعد الولادة.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى