محمد أوسو يكشف تفاصيل اعتقاله في سوريا

في مقابلة إعلامية نادرة ومؤثرة، كشف الممثل السوري محمد أوسو عن تفاصيل جديدة وصادمة من تجربته الشخصية خلال سنوات الأزمة في سوريا، متحدثاً عن اعتقاله وتعرضه لضغوط أمنية كبيرة، في شهادة تسلط الضوء على محنة مدنيين تحولت مساعدتهم الإنسانية إلى “تهمة”.
أوسو، الذي يعرف بجمهوره من خلال أدواره الدرامية، روى كيف أن بادرة إنسانية بسيطة كانت سبباً في اعتقاله. وقال إنه شاهد عائلة مهجرة من مدينة حمص تعيش في الشارع بالعاصمة دمشق، فقرر مساعدتها. لكن هذه المساعدة، بحسب ما كشف، تحولت إلى “تهمة” وجهت له، لتكون بداية رحلة احتجاز مضنية.
اعتقال مزدوج وتهديد الأم
أوضح أوسو تفاصيل ما جرى، مشيراً إلى أنه أُوقف في البداية وتم الإفراج عنه بعد يوم واحد. لكن المفاجأة كانت بإعادة اعتقاله مجدداً. وهنا بدأت المأساة الحقيقية، حيث تعرض لتهديد مباشر بأنه في حال عدم امتثاله للمطالب، فإن والدته ستعتقل.
هذا الضغط النفسي القاسي، الذي يستهدف الممثل من خلال أغلى ما يملك، يكشف عن الجانب الأكثر ظلمة في تجربة الاحتجاز.
كمين يشبه مسلسل “هارون” وفشل ذكي
وفي رواية مثيرة، كشف أوسو أنه طُلب منه بشكل مباشر تنفيذ كمين لأحد أصدقائه. ووصف السيناريو بأنه كان مشابهاً لما عُرض في مسلسل “هارون”، حيث يتم استدراج الشخص ليتم القبض عليه.
لكن أوسو، بحسب روايته، لم ينفذ المخطط. بل تعمد إثارة ضجة في الشارع أثناء محاولة تنفيذ الكمين، ليكون ذلك بمثابة إنذار غير مباشر لصديقه يحذره فيه من الخطر المحدق به. وأكد أن هذا الصديق نفسه أصبح لاحقاً زوج شقيقته، مما يضيف بعداً إنسانياً آخر للقصة.
خسائر عائلية ومشاركة في المظاهرات
لم يقتصر حديث أوسو على تجربته الشخصية، بل امتد ليشمل خسائر عائلية كبيرة. فقد كشف عن فقدانه عدداً من أفراد عائلته، ومن بينهم صهره، الذي علموا مؤخراً بوفاته.
كما أكد الممثل السوري مشاركته في المظاهرات التي اندلعت في بداية الأزمة، مما يوضح سياق مواقفه وتفاعله مع الأحداث الكبرى التي عصفت ببلاده.
تفاعل واسع مع شهادة نادرة
تصريحات محمد أوسو، التي جاءت قوية ومباشرة، أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. فقد حملت شهادة شخصية نادرة لفنان سوري معروف، يروي تفاصيل دقيقة عن مرحلة حساسة ومعقدة من تاريخ سوريا المعاصر. هذه الشهادة تفتح نافذة على معاناة العديد من السوريين الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة الظروف الصعبة وسندان الضغوط الأمنية، لمجرد أنهم حاولوا التصرف بدافع إنساني.
الجديد



