اخبار سريعة

السفارة الأميركية في دمشق تصدر تحذيرا لمواطنيها في سوريا بشأن التوترات الإقليمية

في ظل التصعيد العسكري الدائر في المنطقة على خلفية الحرب على إيران، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيراً أمنياً عاجلاً للمواطنين الأميركيين المتواجدين في سوريا، محذرة من “تصاعد الأعمال العدائية” هناك، ومذكّرة إياهم بأن السفارة الأميركية في دمشق لا تعمل منذ عام 2012، وبالتالي فهي غير قادرة على تقديم أي مساعدة لهم.

جاء التحذير في تدوينة نشرتها السفارة الأميركية (عبر حسابها على منصة “إكس”) والتي تتخذ من واشنطن مقراً لها، حيث أوضحت أن التصعيد بدأ في 28 شباط/فبراير الفائت، بالتزامن مع اندلاع الحرب على إيران، مما أدى إلى زيادة حدة التوترات في العمق السوري.

تحذير واضح: لا خدمات قنصلية متاحة
البيان الصادر عن وزارة الخارجية كان صريحاً في توضيح الموقف للرعايا الأميركيين. وجاء في نص التحذير أن “الحكومة الأميركية غير قادرة على تقديم أي خدمات قنصلية روتينية أو طارئة للمواطنين الأميركيين داخل سوريا”. ويعود ذلك إلى تعليق عمليات السفارة في دمشق قبل 14 عاماً، مما يجعل أي أميركي يتواجد على الأراضي السورية في هذه المرحلة عرضة لمخاطر كبيرة دون أي غطاء دبلوماسي مباشر.

جمهورية التشيك.. القناة البديلة
وأشارت الوزارة إلى أن جمهورية التشيك تمثل “القوة الحامية” للمصالح الأميركية في سوريا. ودعت المواطنين الأميركيين الذين قد يحتاجون إلى مساعدة طارئة وغير قادرين على التواصل مع قسم المصالح الأميركية في السفارة التشيكية بدمشق، إلى الاتصال مباشرة بالسفارة الأميركية في العاصمة الأردنية عمّان، التي تبقى نقطة الاتصال البديلة في المنطقة.

سياق إقليمي ملتهب
يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات مكثفة على مواقع إيرانية. وعلى الأرض السورية، سُجل سقوط شظايا صواريخ إيرانية كانت متجهة نحو إسرائيل في عدة مناطق جنوبي سوريا، وذلك بعد إسقاطها من الدفاعات الجوية الإسرائيلية.

وفي تطور آخر، تركزت الهجمات الصاروخية الإيرانية يوم أمس الجمعة على ما تصفها طهران بـ”المصالح الأميركية” في العراق، مع انخفاض نسبي في وتيرة الصواريخ والمسيرات الموجهة إلى إسرائيل، التي كثفت بالمقابل غاراتها الجوية على لبنان.

تهديد إيراني لأوروبا
في سياق متصل، وجّهت إيران تهديداً مباشراً إلى دول الاتحاد الأوروبي. فقد صرّح نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، في مقابلة مع قناة “فرانس 24″، بأن “أي دولة تنضم إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في عدوانهما على إيران، ستكون بالتأكيد أهدافاً مشروعة للرد الإيراني”. هذا التصعيد في الخطاب الدبلوماسي يعكس حالة الاستنفار القصوى في المنطقة، ويزيد من تعقيد الموقف الأمني للرعايا الأجانب، بمن فيهم الأميركيون المتواجدون في سوريا.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى