اخبار ساخنة

مبلغٌ خياليّ… كم يُكلّف إجلاء عائلة صغيرة من دبي

مع استمرار التصعيد العسكري في المنطقة وتداعياته المتسارعة، كشفت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية عن أرقام خيالية تعكس حجم الهلع والاستنفار الذي تعيشه الشركات الكبرى لإجلاء موظفيها من منطقة الخليج.

ووفقاً للتقرير، الذي نقلته وسائل إعلام من بينها “لبنان 24″، فإن تكلفة إجلاء عائلة واحدة صغيرة (مكونة من شخصين بالغين وطفلين) من دبي على متن رحلة خاصة قد تصل إلى 250 ألف دولار أمريكي. هذا الرقم الباهظ يعكس ليس فقط حجم الطلب المفاجئ على خدمات الإجلاء، بل أيضاً مدى تقدير الشركات لسلامة كوادرها في خضم أزمة إقليمية شاملة.

تضاعف الأسعار وتهافت الشركات على الإجلاء

نقلت الصحيفة عن إحدى شركات التأمين قولها إن هذا المبلغ الضخم هو ما دفعته بالفعل بعض الشركات التي لجأت في النهاية إلى استخدام طائرات خاصة لإجلاء موظفيها. وأشار التقرير إلى أن تكلفة الرحلات المستأجرة قفزت إلى الضعف تقريباً منذ نهاية الأسبوع الماضي، مع تدفق الشركات على تأمين مغادرة موظفيها من دبي، حيث باتت تدفع حالياً “مئات أو حتى آلاف الدولارات” لضمان خروج آمن وسريع.

ماذا وراء الأرقام؟

مؤشر خطورة: هذا التهافت على الإجلاء، بتكاليفه الخيالية، هو مؤشر اقتصادي وأمني بالغ الدلالة. فهو يعكس تقدير الشركات العالمية أن منطقة الخليج، التي طالما كانت ملاذاً آمناً، قد دخلت دائرة الخطر المباشر، وأن بقاء موظفيها فيها لم يعد مضموناً.

فجوة طبقية في الأزمات: المبلغ المذكور يسلط الضوء على الفجوة الكبيرة في القدرة على مواجهة الأزمات. فبينما تستطيع الشركات الكبرى إنفاق ربع مليون دولار لإجلاء عائلة واحدة، يبقى مئات الآلاف من العمال والمقيمين العاديين عالقين، غير قادرين على تحمل هذه التكاليف الباهظة.

ضغط على سوق الطيران: هذا الطلب المفاجئ والمكثف على الرحلات الخاصة يضع ضغطاً هائلاً على شركات الطيران وخدمات الإجلاء، مما يفسر التضاعف الكبير في الأسعار خلال أيام قليلة.

تحولت دبي، التي كانت وجهة للعمل والاستقرار، إلى نقطة انطلاق هروب في زمن الحرب. الأرقام تتحدث عن نفسها: في عالم تتقاذفه الصراعات، أصبح ثمن الأمان الشخصي باهظاً للغاية، ومتاحاً فقط لمن يستطيع دفعه.

لبنان24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى