الاخبار

كيف خدعت إيران الجيش الإسرائيلي بريشة رسام؟

أظهر تحليل لمقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي، والذي ادعى فيه تنفيذ ضربة ناجحة ضد مروحية إيرانية من طراز Mil Mi-17، أن الهدف الذي أصيب في الهجوم لم يكن مروحية حقيقية، بل رسماً مرسوماً على سطح الأرض يشبه الطائرة من الجو.

وبحسب التحليل، فإن الضربة أصابت شكلاً محفوراً أو مطبوعاً على الأسفلت يحاكي هيئة المروحية بدقة، بينما بقيت المروحية الحقيقية في الموقع نفسه دون أن تتعرض لأي أضرار تذكر، ما يشير إلى أن الهجوم استهدف هدفاً وهمياً.

وعند مراجعة مشاهد الفيديو بدقة، تبيّن أن ما ظهر في موقع الاستهداف كان في الواقع لوحة بصرية ثلاثية الأبعاد تُعرف باسم الرسم الأنمورفيكي، وهو نوع من الرسومات المصممة بطريقة تجعلها تبدو كجسم حقيقي عند النظر إليها من زاوية محددة، خصوصاً من الجو.

هذه التقنية تجعل الشكل يبدو وكأنه طائرة حقيقية رغم كونه مجرد رسم على الأرض.

ويُعتقد أن استخدام هذا النوع من الخداع البصري يأتي ضمن أساليب التمويه العسكري التي تعتمدها إيران لحماية معداتها ومنشآتها، حيث يمكن لمثل هذه الأساليب أن تربك أنظمة الاستهداف وتدفع الطائرات المهاجمة إلى استهلاك ذخائرها ضد أهداف غير حقيقية.

ولا يقتصر استخدام هذا النوع من الخداع على إيران، إذ سبق أن لجأت روسيا إلى أساليب مشابهة خلال عام 2023 في سياق الحرب الروسية الأوكرانية، بهدف تضليل وسائل الاستطلاع والأقمار الصناعية التابعة للولايات المتحدة وحلفائها.

ويرى بعض المحللين العسكريين أن اعتماد هذا الأسلوب يعكس توجهاً لدى طهران للاستعداد لصراعات طويلة الأمد، عبر استخدام وسائل تمويه وخداع ميداني قد تساعد في تقليل خسائرها وإرباك قدرات الخصوم خلال أي مواجهة محتملة.

RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى