اخبار سريعة

سوريا تشارك للمرة الأولى بعد التحرير في معرض برلين الدولي للسياحة والسفر

في خطوة تُعد علامة فارقة على طريق استعادة المكانة الإقليمية والدولية، شاركت سوريا اليوم الثلاثاء في فعاليات الدورة الستين من معرض برلين الدولي للسياحة والسفر (ITB Berlin)، وذلك للمرة الأولى منذ التحرير. وتأتي المشاركة عبر جناح رسمي يضم وزارة السياحة السورية إلى جانب مجموعة من شركات السياحة والطيران الوطنية، في واحدة من أكبر المنصات العالمية المتخصصة في قطاع السفر.

ويُعتبر معرض برلين، الذي يُقام في العاصمة الألمانية، أحد أضخم الفعاليات السنوية في قطاع السياحة على مستوى العالم، حيث يجمع هذا العام نحو ستة آلاف عارض يمثلون أكثر من 160 دولة. ويُتيح هذا المحفل الدولي للجانب السوري فرصة ثمينة لعرض مقوماته السياحية المتنوعة، والتعريف بالوجهات المحلية أمام شركات وهيئات سياحية دولية كبرى، وفتح قنوات حوار تهدف إلى إقامة شراكات استراتيجية في مجالي السياحة والطيران.

جهود رسمية لإعادة الإحياء السياحي

وفي تصريح خاص على هامش المعرض، أوضح معاون وزير السياحة السوري، فرج القشقوش، أن هذه المشاركة تندرج في سياق الجهود الرامية إلى إعادة إدراج سوريا على خارطة السياحة العالمية. وأشار إلى أن الجناح السوري يجمع بين جهات حكومية ومكاتب سياحة خاصة، بهدف الترويج المتكامل للمقاصد السياحية في مختلف المحافظات، والتواصل المباشر مع الأسواق الأوروبية، التي تُعد سوقاً سياحياً رئيسياً.

وكشف القشقوش عن مؤشرات إيجابية تشهدها الحركة السياحية نحو سوريا، مشيراً إلى أن عام 2025 سجل قدوم أكثر من 250 ألف زائر من الجنسيات الأوروبية. وأكد أن العمل جارٍ على مضاعفة هذا الرقم من خلال المشاركة الفاعلة في المحافل الدولية مثل معرض برلين، وتوسيع آليات التواصل مع شركات السياحة الخارجية.

القطاع الخاص يبحث عن آفاق جديدة في الأسواق الأوروبية

من جانبها، قالت زينة مطر، مسؤولة التواصل في شركة “فلاي شام” للطيران، إن مشاركة الشركة في هذا الحدث الضخم تهدف إلى تعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية، والعمل على توسيع شبكة محطاتها الدولية. وأضافت أن ذلك يخدم بشكل خاص أبناء الجالية السورية المقيمة في أوروبا، كما يمهّد لدراسة إمكانية تسيير رحلات مباشرة بين المدن الأوروبية وسوريا، متى ما توفرت الظروف التشغيلية واللوجستية المناسبة.

وتؤكد وزارة السياحة أن هذه المشاركة تمثل أكثر من مجرد تواجد عابر في معرض دولي؛ إذ تعتبرها خطوة محورية نحو إعادة تنشيط القطاع السياحي، الذي يُنظر إليه كأحد الروافد الاقتصادية والتنموية الهامة في المرحلة المقبلة. وتعمل الوزارة من خلال هذا المحفل على الترويج للوجهات السورية العريقة وفتح آفاق تعاون جديدة، بما يساهم في تعزيز السياحة كمحرك للتنمية والنمو.

بهذه الخطوة، تسعى سوريا إلى إرسال رسالة للعالم مفادها أنها تعود بقوة إلى الفضاء السياحي الدولي، وأنها منفتحة على الشراكات التي تعيد ربطها بحركة السياحة العالمية، مستندةً إلى إرثها الحضاري والثقافي الغني.

شبكة شام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى