غموض يلف وفاة ابن أناهيد فياض.. وشائعة “الانتحار ” تثير غضباً واسعاً

في نبأ أليم هز الوسط الفني والاجتماعي، أعلن عن وفاة الشاب كرم الغرايبة، النجل الوحيد للفنانة السورية الفلسطينية أناهيد فياض والوزير الأردني السابق مثنى الغرايبة، وسط حالة من الحزن العميق والجدل الواسع على منصات التواصل الاجتماعي.
الفقيد الذي لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، رحل تاركاً عائلته المفجوعة ووسطاً فنياً كاملاً في حالة صدمة، بينما انشغلت السوشيال ميديا بتداول أخبار وشائعات متضاربة حول ظروف الوفاة.
شائعات الانتحار تغزو السوشيال ميديا
مع انتشار الخبر، تصدر وسم “جسر عبدون” قائمة الأكثر تداولاً في الأردن، بعد مزاعم روجتها بعض الصفحات الإخبارية تفيد بأن الشاب رحل منتحراً من أعلى الجسر الشهير في العاصمة عمّان.
الرواية انتشرت كالنار في الهشيم، لكنها قوبلت بغضب عارم من متابعي الفنانة والمقربين من العائلة، خاصة في ظل غياب أي تأكيد رسمي من الجهات الأمنية أو الطبية، أو حتى بيان رسمي من العائلة يوضح أسباب الوفاة.
هجوم على ناشري الشائعات
شن ناشطون ومتابعون حملة انتقادات حادة ضد الصفحات التي سارعت بنشر خبر الانتحار دون الاستناد إلى مصادر موثوقة، معتبرين ذلك “انتهاكاً صارخاً لحرمة الموت وخصوصية العائلة في أحلك لحظاتها”.
وأكد المغردون على ضرورة التثبت من المعلومات قبل نشرها، خاصة في قضايا الوفاة التي تتطلب دقة متناهية واحتراماً لمشاعر ذوي الفقيد.
حساب غامض ومنشورات مثيرة للجدل
وزاد من حالة الغموض التي تحيط بالقضية، ظهور حساب على مواقع التواصل يحمل اسم “كرم الغرايبة”، تضمن منشورات وصفت بـ”الغريبة” وصوراً للشاب بقصات شعر غير تقليدية أمام المرآة.
ولفت المتابعين انتباههم تغيير “صندوق الوصف” في الحساب إلى عبارة: “هذا الحساب يرجع لشخص متوفى”، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات وتكهنات واسعة حول تعرض الفقيد للتنمر الإلكتروني أو لضغوط نفسية في الفترة التي سبقت رحيله.
غير أن هذه الروايات بقيت جميعها في إطار الظنون والتخمينات، دون أي دليل ملموس أو تأكيد رسمي.
العائلة تلتزم الصمت
في هذه الأثناء، تلتزم الفنانة أناهيد فياض، المعروفة بدور “دلال” في مسلسل باب الحارة الشهير، وزوجها الوزير الأسبق مثنى الغرايبة، الصمت التام، تاركين مساحة للحزن الخاص بعيداً عن عدسات الإعلام ومنصات التواصل.
المقربون من العائلة اكتفوا بالدعاء لهما بالصبر والسلوان بعد فقدان وحيدهما، مؤكدين أن العائلة تمر بحالة نفسية صعبة للغاية وتحتاج إلى خصوصية تامة في هذه اللحظات العصيبة.

دعوات للتروي وانتظار الرواية الرسمية
في خضم هذا الجدل المحتدم، يجدد متابعون وعقلاء مواقع التواصل دعواتهم إلى ضرورة التريث وانتظار الرواية الرسمية من العائلة أو الجهات المختصة، والامتناع عن نشر الصور أو المعلومات التي قد تسيء إلى ذكرى الشاب الراحل، أو تزيد من أوجاع ذويه الذين فقدوا فلذة كبدهم في ريعان شبابه.
قصة وفاة نجل أناهيد فياض تبقى حتى الآن محاطة بالغموض، بينما يبقى الأكيد الوحيد هو حجم الألم الذي يعيشه الوسط الفني والعائلة، في انتظار ما قد تسفر عنه الأيام المقبلة من توضيحات رسمية تضع حداً للتكهنات.
إرم نيوز



