نجوم و مشاهير

فارس الحلو يكشف عن معاناته في عهد بشار الأسد

في شهادة جديدة تضاف إلى سجل المعاناة الذي عاشه فنانون سوريون خلال سنوات حكم بشار الأسد، كشف النجم السوري فارس الحلو النقاب عن تفاصيل مؤلمة من فترة مطاردته على يد مجموعات “الشبيحة”، بعد مشاركته في مظاهرة سلمية إبان اندلاع الثورة السورية.

منصة الفن إلى قفص الاتهام
الحلو، الذي اشتهر بأدواره الرومانسية ووسامته التي خطفت قلوب الملايين، وجد نفسه فجأة هدفاً لأجهزة القمع والميليشيات التابعة للنظام، ليس بسبب جريمة اقترفها، بل لمجرد أنه عبر عن رأيه وشارك في احتجاج سلمي. هذه المشاركة كلفته سنوات من الاختباء والخوف، وجعلته عرضة للملاحقة الأمنية في أي لحظة.

“الشبيحة” يطاردونه.. وحداقي يظهر كالمنقذ
في تفاصيل مثيرة كشفها الحلو خلال أحاديثه الأخيرة، أشار إلى أن الممثل السوري محمد حداقي لعب دوراً محورياً في إنقاذه من مصير كان قد يكون مأساوياً. فبعد أن ضاقت الأرض به من كثرة المضايقات والملاحقات، كان حداقي بمثابة “الملاذ الآمن” الذي أخفاه عن أعين الأجهزة الأمنية ووفّر له حماية مؤقتة في لحظة كانت الموازين فيها تميل لصالح الخطر.

وأكد الحلو أن تدخل حداقي لم يكن مجرد موقف عابر، بل كان بمثابة طوق نجاة في بحر هائج، حيث ساعده على التواري عن الأنظار في وقت كانت الاعتقالات تطال كل من يشتبه في معارضته للنظام.

فنان في زمن القمع
شهادة فارس الحلو ليست مجرد حكاية شخصية، بل هي جزء من فصل طويل من معاناة المبدعين السوريين الذين دفعوا ثمن مواقفهم السياسية. ففي تلك الحقبة، تحولت كاميرات التصوير إلى أداة مراقبة، والمسرح إلى منصة اتهام، والفنانون إلى “مطلوبين” للجهات الأمنية.

الحلو كشف أن الفنانين المعارضين عاشوا واقعاً قمعياً صعباً، حيث كانت كلمة الحق كفيلة بإدخالهم السجون أو دفعهم للاختفاء القسري. التضحيات التي قدمها هؤلاء لم تكن فقط من أجل البقاء، بل من أجل أن يظل للفن صوت يعبر عن الشعب وليس عن السلطة.

حكاية لم تنته بعد
ورغم مرور سنوات على تلك الأحداث، إلا أن جراحها لا تزال غائرة في ذاكرة من عاشوها. حديث فارس الحلو اليوم يذكّر الجميع بأن الحرية لها ثمن، وأن بعض المبدعين دفعوه كاملاً من أجل لحظة صدق مع أنفسهم ومع جمهورهم.

محمد حداقي من جانبه لم يعلق بعد على هذه التصريحات، لكن المؤكد أن دوره الإنساني سيبقى محفوراً في ذاكرة زميله، كواحد من أولئك الذين مدوا يد العون في أحلك الظروف، دون انتظار مقابل.

الجديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى