علم النفس.. 10 عادات مسائية للأشخاص الناجحين

هل تساءلت يوماً ما السر وراء نجاح بعض الأشخاص وقدرتهم على تحقيق إنجازات كبيرة رغم انشغالهم؟ تشير الأبحاث إلى أن الإجابة قد تكمن في كيفية قضاء هؤلاء الناس لأمسياتهم.
فوفقاً لتقرير نشره موقع “Global English Editing”، لا ينظر الأشخاص الناجحون – سواء كانوا في مناصب تنفيذية أو أسسوا شركات مزدهرة – إلى الساعات التي تسبق النوم على أنها وقت ضائع، بل فرصة ذهبية للاستعداد لليوم التالي. ويؤكد علم النفس أن طريقة الاسترخاء المسائي تؤثر بشكل مباشر على جودة النوم، ومستويات التوتر، والقدرة على التفكير بوضوح في اليوم التالي.
الخبر السار أن هذه العادات ليست معقدة، بل بسيطة وقابلة للتطبيق لأي شخص يرغب في تحسين جودة حياته. إليك أبرز 10 عادات مسائية يمارسها الناجحون:
1. تحديد موعد نوم ثابت
يتجاهل الكثير من البالغين أهمية النوم المنتظم، لكن الناجحين يدركون أن النوم الكافي ليس ترفاً، بل ضرورة أساسية للنجاح. تشير أبحاث الدكتورة ريبيكا روبنز في كلية الطب بجامعة هارفارد إلى أن الحفاظ على موعد ثابت للنوم والاستيقاظ يساعد الجسم على النوم بشكل أسرع ويحسن جودة النوم بشكل عام. ومن المثير للاهتمام أن توماس كورلي، الباحث في عادات أصحاب الملايين، وجد أن 93% منهم ينامون سبع ساعات على الأقل ليلاً، مدركين أن النوم الجيد يشكل ميزة تنافسية حقيقية.
2. الانفصال ذهنياً عن العمل
القدرة على التوقف عن التفكير في متطلبات العمل خلال المساء تميز الناجحين حقاً. تُظهر أبحاث سابين سوننتاغ حول “الانفصال النفسي” أن الموظفين الذين يستطيعون إبعاد أذهانهم عن العمل بعد انتهاء الدوام يتمتعون بصحة نفسية أفضل ورضا أكبر عن الحياة، دون أن يؤثر ذلك على إنتاجيتهم أثناء ساعات العمل.
3. وضع الأجهزة الذكية جانباً
تأثير الشاشات على النوم يتجاوز مجرد التأثير البيولوجي. فتصفح البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي قبل النوم يُبقي العقل في حالة يقظة، وهو عكس ما يحتاجه الجسم للاسترخاء. تؤكد مؤسسة النوم أن التعرض للشاشات ليلاً يخل بدورة النوم الطبيعية ويجعل الشخص يشعر بالإرهاق في اليوم التالي.
4. القراءة اليومية
يخصص معظم الناجحين ما لا يقل عن 30 دقيقة للقراءة قبل النوم. وفوائد القراءة تتجاوز اكتساب المعرفة؛ فدراسة من جامعة ساسكس تشير إلى أن القراءة لمدة ست دقائق فقط يمكن أن تقلل مستويات التوتر بنسبة تصل إلى 68%، أي أكثر من الاستماع للموسيقى أو المشي. فالقراءة تبطئ نبضات القلب وتخفف توتر العضلات وتصرف الانتباه عن هموم اليوم.
5. التخطيط لليوم التالي
قبل النوم، يحرص الناجحون على كتابة ثلاثة أشياء على الأقل يريدون إنجازها في اليوم التالي. هذه العادة البسيطة تصفي الذهن وتزيل مشاعر التشتت والارتباك صباحاً. وقد أظهرت دراسة نشرت في دورية “Experimental Psychology” أن الأشخاص الذين يكتبون قائمة مهام قبل النوم ينامون أسرع من أولئك الذين يكتبون عن إنجازاتهم السابقة.
6. تأمل اليوم بامتنان
من السهل إنهاء اليوم بالتركيز على الأخطاء أو المواقف المحرجة أو المهام غير المنجزة. لكن الناجحين تعلموا التغلب على هذا الميل الطبيعي بالتركيز بوعي على الأمور الإيجابية التي حدثت خلال اليوم، وهي عادة تعزز الشعور بالرضا والسعادة.
7. ممارسة الرياضة
خلافاً للاعتقاد الشائع، تشير أبحاث المؤسسة الوطنية الأميركية للنوم إلى أن ممارسة الرياضة في أي وقت من اليوم، بما في ذلك المساء، تحسن جودة النوم. حتى المشي لمدة 20 دقيقة قبل النوم يمكن أن يشكل “فترة استرخاء” تساعد على تقييم أحداث اليوم والانتقال تدريجياً إلى حالة الهدوء.
8. طقوس استرخاء شخصية
ينتقل الناجحون تدريجياً من النشاط المكثف إلى النوم عبر طقوس تساعد العقل على تغيير حالته. أوبرا وينفري، على سبيل المثال، تحدثت عن طقوسها في الاستحمام المسائي قبل النوم. ويتفق خبراء النوم على أن الاستحمام قبل النوم بنحو 30 دقيقة يساعد الجسم على الاستعداد للنوم من خلال رفع درجة حرارة الجلد وخفض درجة حرارة الجسم الداخلية قليلاً.
9. تهيئة بيئة نوم مثالية
يجب أن تكون غرفة النوم ملاذاً للراحة، لا مكتباً إضافياً. يهتم الناجحون بجعل غرفهم مظلمة وباردة وهادئة، تماماً كالكهف. وقد أجرت مايو كلينك أبحاثاً تؤكد أن تهيئة بيئة نوم مثالية تحسن بشكل ملحوظ جودة النوم ومدته.
10. تنظيف بيئة النوم وترتيبها
بيئة النوم الهادئة والمرتبة تساعد على الاسترخاء والتخلص من التوتر. الحرص على نظافة غرفة النوم وترتيبها يخلق جواً من السكينة والراحة النفسية، مما يسهل الدخول في نوم عميق ومريح.
العربية



