اخبار سريعة

عملية تبادل في السويداء تشمل 86 شخصاً برعاية الصليب الأحمر

في تطور إنساني وأمني بارز، شهدت محافظة السويداء الخميس عملية تبادل للموقوفين والأسرى المحتجزين على خلفية أحداث تموز الماضي، شملت 86 شخصاً من الجانبين، في خطوة تهدف إلى لم الشمل وتعزيز السلم الأهلي في المنطقة.

العملية التي جرت بإشراف رسمي ومتابعة حثيثة من الجهات المختصة، تمثل اختراقاً إيجابياً في ملف معقد ظل يؤرق أهالي المحافظة لأشهر طويلة.

61 موقوفاً يعودون إلى ذويهم
أعلنت محافظة السويداء أن قوى الأمن الداخلي وبإشراف مباشر من المحافظ مصطفى البكور، وبتعاون وثيق مع الشرطة العسكرية، أمّنت وصول 61 موقوفاً من أبناء المحافظة إلى حاجز المتونة في الريف الشمالي. هؤلاء الموقوفون كانوا محتجزين لدى الدولة على خلفية أحداث العنف التي شهدتها المنطقة في تموز 2025.

عودة هؤلاء الـ61 إلى أحضان عائلاتهم تأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات المحلية لمعالجة قضايا الموقوفين وإنهاء معاناتهم، وإعادة الأسر المكلومة إلى وضعها الطبيعي بعد أشهر من القلق والانتظار.

25 أسيراً يتحررون من قبضة المجموعات الخارجة عن القانون
في الجانب الآخر من المعادلة الإنسانية، شملت عملية التبادل الإفراج عن 25 شخصاً من الأسرى الذين كانوا محتجزين لدى مجموعات خارجة عن القانون في السويداء. هؤلاء كانوا يعيشون ظروفاً قاسية بعيداً عن عائلاتهم، ليعودوا اليوم إلى الحرية في خطوة وصفتها مصادر محلية بـ”الإنسانية بامتياز”.

التحرير المتبادل للأسرى والمحتجزين يعكس رغبة حقيقية في طي صفحة الماضي والتوجه نحو تهدئة شاملة تعيد الاعتبار للحوار الوطني وتضع حداً لمعاناة العائلات على طرفي النزاع.

المحافظ البكور يستقبل المفرج عنهم
في مشهد إنساني مؤثر، التقى محافظ السويداء مصطفى البكور بالمفرج عنهم فور وصولهم، بحضور قائد قوى الأمن الداخلي في المحافظة العميد حسام الطحان، والمتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا.

المحافظ اطمأن خلال اللقاء على أوضاع العائدين وصحتهم، مثمناً الجهود الكبيرة التي بذلتها الأجهزة الأمنية والعسكرية طوال الفترة الماضية، والتي أثمرت عن إنجاز هذه العملية الإنسانية وتأمين عودة الجميع إلى ذويهم بسلام وأمان.

الصليب الأحمر يشرف على التسليم
مديرية إعلام السويداء أوضحت في بيانها أن عملية التسليم والاستلام تمت تحت إشراف مباشر من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مما يضفي طابعاً قانونياً وإنسانياً على العملية ويضمن حقوق جميع الأطراف.

وأكدت المديرية أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز اللحمة الوطنية وقطع الطريق أمام أي محاولات تهدف لزعزعة الاستقرار في المحافظة، مشددة على أن السلطات المحلية ماضية في جهودها لمعالجة تبعات الأحداث الماضية وإنهاء كل الملفات العالقة.

طي صفحة الماضي
عملية التبادل الشامل هذه تحمل رسائل متعددة، أهمها أن الحوار والتفاهم هما الطريق الوحيد لحل النزاعات، وأن مؤسسات الدولة رغم التحديات قادرة على احتواء الأزمات وإيجاد حلول ترضي جميع الأطراف.

أهالي السويداء استقبلوا الأنباء بارتياح كبير، معبرين عن أملهم في أن تكون هذه الخطوة بداية لطي صفحة العنف نهائياً، وعودة الاستقرار إلى المحافظة التي عانت كثيراً من تداعيات الأحداث الماضية. كما يأمل ذوو المفرج عنهم أن تعم المبادرة لتشمل جميع المعتقلين والمفقودين في سوريا، في ظل حديث عن وساطات مماثلة قيد التحضير.

زمان الوصل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى