اخبار سريعة

“قسد” تصدر بيانا بشأن التطورات الأخيرة في مخيم الهول وتصريحات الداخلية السورية

في بيان رسمي، اتهمت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) حكومة دمشق بمحاولة التهرب من مسؤوليتها تجاه الأحداث الأخيرة التي شهدها مخيم الهول، وذلك رداً على التصريحات الصادرة عن وزارة الداخلية السورية.

أصدر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية بياناً أوضح فيه أن التصريحات الأخيرة للناطق باسم وزارة الداخلية في حكومة دمشق تُعد محاولة واضحة للتنصل من المسؤولية عن الفشل في إدارة ملف مخيم الهول، خاصة بعد أن سيطرت قوات وزارتي الداخلية والدفاع على إدارته.

وجاء في البيان أن الأحداث التي سبقت ذلك شهدت هجمات وتحشيدات عسكرية من قبل فصائل موالية لدمشق باتجاه المخيم، وامتدت الاشتباكات حتى وصلت إلى أسواره. وفي الوقت نفسه، كانت هناك تحركات منسقة داخل المخيم من قبل عائلات عناصر تنظيم “داعش” بهدف إثارة الفوضى. وأكد البيان أن قوات “قسد” اضطرت للانسحاب أمام هذا التصعيد المتعمد، في ظل صمت دولي لافت، وذلك لتجنب تحويل المخيم إلى ساحة حرب مكشوفة.

وبحسب البيان، فقد تلا ذلك دخول الفصائل المذكورة إلى المخيم، حيث بدأت بإخراج عائلات عناصر “داعش” أمام الكامeras، في عمليات تهريب استمرت لأكثر من أسبوع تمت بشكل علني وموثق، وتحت مرأى ومسمع من عناصر وزارتي الدفاع والداخلية التابعة لدمشق. وأكدت “قسد” أن هذه الوقائع موثقة بالصوت والصورة ولا يمكن إنكارها ببيانات إعلامية مضللة، وأن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الجهات التي تولت السيطرة الفعلية على المخيم في تلك الفترة.

وأشارت “قسد” في بيانها إلى أنها ظلت لسنوات تؤدي واجبها الإنساني والأمني في إدارة المخيم رغم تعقيدات الملف وقلة الدعم والتحديات الأمنية المستمرة، مؤكدة أن أولويتها كانت دائماً حماية السكان ومنع إعادة تنظيم “داعش” لصفوفه داخل المخيم أو خارجه.

واعتبرت “قسد” التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الناطق باسم وزارة الداخلية جزءاً من محاولات سياسية لتضليل الرأي العام والتغطية على الثغرات الأمنية والإدارية التي رافقت مرحلة سيطرة دمشق على المخيم. وشدد البيان على أن انسحاب قواتهم جاء كنتيجة مباشرة للهجوم العسكري من قبل دمشق، وأن عمليات تهريب عائلات “داعش” تمت بعد دخول فصائلها وتورطها المباشر فيها.

يُذكر أن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، كان قد صرح في مؤتمر صحفي حول أوضاع مخيم الهول، مشيراً إلى العثور على آلاف المحتجزين الذين عاشوا لسنوات في ظروف قاسية. وأوضح أن فرق الوزارة وجدت عند وصولها أن المخيم قد فُتح بشكل عشوائي مما أدى إلى حالات هروب جماعي، كما أن بعض عناصر الحراسة غادروا مواقعهم مع أسلحتهم، وتمت إزالة حواجز داخلية مما زاد من حالة الفوضى.

وفي سياق متصل، كانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد نشرت معلومات نقلاً عن الاستخبارات الأمريكية تفيد بأن ما بين 15 إلى 20 ألف شخص، من بينهم عناصر من “داعش”، قد فروا من مخيم الهول وأصبحوا الآن موزعين في مناطق مختلفة من سوريا.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى