صور حصرية لعروس داعش بمخيم الروج

بعد أن طويت صفحة مخيم الهول الذي تم إخلاؤه بالكامل ونقل نزلائه، عاد الحديث مجدداً عن معقل آخر لنساء وأرامل تنظيم داعش، إنه مخيم روج في ريف القامشلي، الذي يُعد ثاني أكبر وأخطر المخيمات التي تضم عائلات التنظيم من جنسيات مختلفة.
“العربية” و”الحدث” دخلتا إلى هذا المخيم الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ورصدتا أوضاع النساء والأطفال هناك، وكان اللقاء الأبرز مع الشهرة الأكثر إثارة للجدل: شميمة بيغوم، المعروفة إعلامياً بـ”عروس داعش”.

تهرب من الكاميرا وكأنها لا تزال هاربة من ماضيها
المراسل الذي حاول الاقتراب من بيغوم وثق لحظة تهربها بسرعة من كاميرا العربية، في مشهد يعكس رغبتها في الاختفاء عن الأنظار، رغم أن صورتها كانت ولا تزال رمزاً لأوروبيات التحقن بداعش في أوج قوته.
بيغوم، التي غادرت العاصمة البريطانية لندن عام 2015 وعمرها لا يتجاوز 15 عاماً، سافرت مع صديقيها إلى سوريا، وهناك تزوجت أحد عناصر التنظيم، وأنجبت ثلاثة أطفال، جميعهم ماتوا وهم رضع. ومنذ عام 2019، تقيم في مخيم روج، حيث تعيش بين نساء أخريات من جنسيات متعددة، في بيئة أشبه بزنزانة مفتوحة تحت سماء المنطقة.
ما الذي يحدث داخل المخيم؟
الجولة الميدانية كشفت أوضاعاً إنسانية معقدة لنساء وأطفال داعش داخل المخيم، الذي عاد إلى الواجهة الإعلامية بعد تعثر مفاوضات إخراج 34 شخصاً من حملة الجنسية الأسترالية.

ورغم مرور سنوات على سقوط التنظيم، لا تزال قضية هؤلاء النساء وأطفالهن تشكل صداعاً في رأس المجتمع الدولي، بين دول ترفض استعادة مواطنيها، وأخرى تضع شروطاً سياسية وأمنية قبل أي خطوة لإعادة تأهيلهم أو محاكمتهم.
مخيم تحت الصفر
تعيش العائلات داخل مخيم روج في ظروف قاسية، تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ومع تصاعد الحديث عن إغلاق نهائي للمخيمات المماثلة، يبقى مصير هؤلاء النساء والأطفال غامضاً، في وقت تتصارع فيه الأولويات الدولية بين مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان.
العربية



