“خلي الشعب يشغّل بعضه”.. هل يشكل دعم المنتج المحلي مخرجاً اقتصادياً؟

في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة، يطرح بعض الخبراء فكرة تنشيط الطلب على الإنتاج الوطني كأحد المسارات الواقعية لدعم الاقتصاد.
ويقوم هذا الطرح على مبدأ بسيط: كلما زاد الإقبال على السلع المحلية، ارتفعت وتيرة الإنتاج، ما يفتح المجال أمام فرص عمل جديدة ويعزز دخول الأسر.
أنصار هذا التوجه يرون أن توجيه الإنفاق نحو المنتج الوطني يقلل الاعتماد على الاستيراد، ويخفف الضغط على العملة الأجنبية، الأمر الذي قد ينعكس استقراراً نسبياً في الأسعار.
كما يعتبرون أن دوران السيولة داخل السوق المحلية يساهم في تنشيط القطاعات الإنتاجية والخدمية معاً.
في المقابل، ينتقد هؤلاء السياسات التي تعتمد على خفض الرسوم الجمركية لدعم السلع المستوردة بحجة تخفيف العبء عن المستهلك، معتبرين أن هذه المقاربة قد تؤدي إلى إضعاف الإنتاج المحلي وزيادة الاعتماد على الخارج.
ويستند الطرح المعروف بشعار “خلي الشعب يشغّل بعضه” إلى فكرة إبقاء القوة الشرائية داخل الاقتصاد الوطني، مع حصر الاستيراد في المواد الأولية والسلع التي لا بديل محلياً لها.
ويؤكد مؤيدوه أن دعم المنتج المحلي ليس مجرد خيار اقتصادي، بل خطوة نحو بناء اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على الصمود.
“أخبار الصناعة السورية”



