الاخبار

تسوية الـ 80% مع حيتان الأسد.. صفقة لاسترداد الأموال أم إفلات من العقاب؟

كشفت مصادر مطلعة عن تسويات مالية واسعة النطاق نفذتها “هيئة مكافحة الكسب غير المشروع” مع أبرز رجال الأعمال المرتبطين بالنظام السوري السابق، وهم طريف الأخرس، صهر الرئيس السابق، وسامر الفوز، أحد الشخصيات الاقتصادية المؤثرة في العهد الماضي، وفق موقع “زمان الوصل”.

تشمل التسويات مصادرة 80% من ممتلكات الرجلين، بما في ذلك السيولة النقدية، العقارات، والاستثمارات الصناعية والتجارية، لتصب في خزينة الدولة السورية.

ويأتي هذا الإجراء في إطار حملة تهدف إلى تفكيك الإمبراطوريات الاقتصادية للنظام السابق واسترداد الأموال التي خرجت من دائرة المال العام.

آراء وتحفظات حول التسويات

أثارت التسويات جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بين من يراها خطوة مهمة لاستعادة الأموال المنهوبة، وبين من يعتبرها مساومة على الإفلات من العقاب.

وأكد الباحث الاقتصادي يونس الكريم أن جزءاً كبيراً من هذه الاتفاقات قد يكون شكلياً، وأن الشخصيات المعنية تحتفظ غالباً بجزء من ثرواتهم، ما يقلل من أثر التسوية على إعادة توزيع الثروة. في المقابل، شدد الصحفي أحمد أبو الوليد على ضرورة توضيح آلية استخدام الأموال المصادرة ووضع مسار قانوني لحماية المتضررين والشهود.

من جهته، أشار الباحث محمد علبي إلى محدودية أثر هذه الأموال على إعادة الإعمار، لكنها قد تمثل مورداً لدعم العدالة الاجتماعية مثل رواتب المعلمين ومعاشات المتقاعدين، مشيراً إلى غياب إطار قانوني واضح لتنظيم التسويات ومراقبة مصير الأموال، مما يثير مخاوف من تبخرها أو استخدامها بطريقة غير شفافة.

وعبرت الحقوقية ريم الناصر عن استنكارها لهذه الخطوات، معتبرة أن خصم 80% من الثروات لا يشكل عدالة حقيقية، في ظل غياب المحاسبة الجنائية للأشخاص الذين ساهموا في مقتل وتشريد مئات الآلاف من السوريين.

حتى الآن، لم تصدر الجهات الرسمية أي توضيحات حول تفاصيل هذه التسويات أو الأسس القانونية التي اعتمدت عليها، وما زال الجدل مستمراً حول مدى تحقيق العدالة ومساءلة المسؤولين السابقين.

الحل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى