أين تم تصوير مسلسل “مولانا”؟ التفاصيل الكاملة لمواقع التصوير

في زحمة الموسم الرمضاني، استطاع مسلسل “مولانا” أن يفرض نفسه بقوة، ليس فقط بحكايته المشوقة التي تمزج بين الجريمة والتشويق، بل أيضاً ببصرياته الساحرة التي جعلت من الطبيعة اللبنانية بطلاً صامتاً يروي تفاصيل لا تُقال بالكلمات.
العمل الذي يجمع تيم حسن بوجه جديد، ومنى واصف في أحد أدوارها الاستثنائية، يأخذ المشاهد في رحلة من دمشق إلى قرية حدودية، حيث يتحول الهارب من العدالة إلى “قديس” مزيف، في حبكة درامية تطرح أسئلة عميقة عن الهوية والتضليل.
وادي شحرور.. حين تصبح الجغرافيا جزءاً من الحكاية
عرض هذا المنشور على Instagram
عندما قرر المخرج سامر البرقاوي وفريق الإنتاج البحث عن موقع يجسد قرية “العادلية” الحدودية، وقع الاختيار على منطقة وادي شحرور في لبنان. ولم يكن هذا الاختيار عشوائياً، بل جاء نتيجة بحث دقيق عن مكان يجمع بين العزلة الريفية والتنوع الجغرافي.
وادي شحرور، بجبالها الممتدة وقرىها الحجرية وطرقاتها الريفية الهادئة، شكلت الخلفية المثالية لأحداث المسلسل. فالمشاهد التي تجمع “جابر” (تيم حسن) بأهالي القرية، أو تلك التي يهرب فيها بين الجبال، استفادت من طبيعة المنطقة التي تمنح المصورين مرونة كبيرة في التنقل بين مشاهد الطبيعة الواسعة والأحياء السكنية الضيقة.
كما أن قرب المنطقة من العاصمة بيروت سهّل مهمة فريق العمل في توفير المعدات التقنية الحديثة، وسرعة التنقل بين مواقع التصوير المختلفة، مما انعكس إيجاباً على جودة الإنتاج.
عرض هذا المنشور على Instagram
جابر.. من قاتل هارب إلى “ولي صالح”
تدور أحداث “مولانا” حول “جابر” (تيم حسن)، الذي يرتكب جريمة قتل في مدينة دمشق، ويجد نفسه مطارداً من العدالة. في هروبه المحموم، تقوده الأقدار إلى قرية “العادلية” الحدودية، وهي قرية بسيطة يعيش أهلها على أمل قدوم شخصية روحية تمنحهم الخلاص.
هنا، يرى جابر فرصة العمر. فينتحل شخصية الرجل المنتظر، مستغلاً تشابهاً في الأسماء وظروفاً مواتية. في البداية، كانت الخطة مجرد غطاء مؤقت للاختباء، لكن مع الوقت، يجد نفسه وقد تحول إلى مرجعية لأهالي القرية، الذين بدأوا يثقون به ويلجأون إليه في مشاكلهم.
لكن النفوذ المتصاعد لجابر لا يمر مرور الكرام. سرعان ما تتحرك السلطة الرسمية لمراقبة الوضع، خاصة مع تحوله إلى شخصية مؤثرة في المنطقة. وهنا يدخل جابر في دائرة خطر حقيقية، تتقاطع فيها مطاردة العدالة له مع صراعه للحفاظ على هويته الجديدة.
أبطال مولانا.. كوكبة من نجوم الدراما السورية
يضم المسلسل نخبة من أبرز نجوم الدراما السورية، الذين أضفوا بعبقريتهم عمقاً على الشخصيات:
تيم حسن في دور “جابر”، الهارب الذي يتحول إلى ولي صالح.
منى واصف أيقونة الدراما السورية، في أحد أدوارها المميزة.
نور علي
نانسي خوري
فارس الحلو الذي عاد بوجه صادم في هذا العمل.
هيما إسماعيل
إضافة إلى كوكبة من النجوم في أدوار رئيسية.
من خلف الكاميرا
“مولانا” من إخراج سامر البرقاوي، المخرج الذي أثبت عبر أعماله السابقة قدرته على المزج بين البصريات السينمائية والسرد الدرامي العميق. ومن تأليف لبنى حداد، التي تقدم نصاً يطرح أسئلة وجودية عن الهوية، الخداع، والبحث عن الخلاص في عالم مضطرب.
الجمهور يتفاعل.. وجدل متجدد
مع عرض الحلقات الأولى، تفاعل الجمهور بشكل واسع مع المسلسل، خاصة مع أداء تيم حسن الذي وصفه النقاد بأنه “نقلة نوعية” في مسيرته. كما أثار اختيار لبنان موقعاً للتصوير جدلاً إيجابياً حول قدرة البيئة اللبنانية على تمثيل القرى السورية الحدودية بصدق.
هل ينجح “جابر” في الإفلات من ماضيه؟
يبقى السؤال الأكبر معلقاً في ذهن المشاهد: هل سيستمر “جابر” في انتحال شخصية القديس حتى النهاية؟ أم أن ماضيه الدموي سيلاحقه ليكشف حقيقته أمام أهل القرية الذين وضعوا فيه كل آمالهم؟ الإجابة تحتاج إلى متابعة حلقات “مولانا” في رمضان 2026.
عرض هذا المنشور على Instagram
فوشيا



