جريمة صادمة.. فتاة تقتل رجلين باستخدام ChatGPT

جريمة هزت الرأي العام في كوريا الجنوبية، وكشفت عن وجه مظلم جديد لاستخدامات الذكاء الاصطناعي. شابة في الحادية والعشرين من عمرها أوقفتها الشرطة بتهمة قتل رجلين، بعد أن استعانت بتطبيق “ChatGPT” لمساعدتها في تحديد الجرعات القاتلة من الأدوية الممزوجة بالكحول.
القضية التي وصفتها وسائل إعلام محلية بأنها “صادمة”، أعادت الجدل حول الحدود الأخلاقية للذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن لأدواته أن تتحول إلى “شريك افتراضي” في أخطر الجرائم.
القتل البارد.. تفاصيل الجريمة
بحسب بيان السلطات الكورية الجنوبية، فإن الشابة استدرجت ضحيتها الأولى إلى أحد الفنادق الصغيرة في العاصمة سيئول، حيث عمدت إلى تخديره باستخدام مزيج قاتل من الحبوب المنومة والكحول. المزيج كان فتاكاً لدرجة أن الضحية فارق الحياة على الفور.
لم تكتفِ المتهمة بذلك. بعد أسابيع قليلة، كررت السيناريو نفسه مع ضحية ثانية في فندق آخر بالمدينة. وبين الجريمتين، كشفت التحقيقات عن محاولة قتل سابقة تعود إلى ديسمبر من العام الماضي 2025، مما يشير إلى تخطيط مسبق ومنهجية إجرامية واضحة.
ChatGPT.. شريك في التخطيط للجريمة
لكن التفاصيل الأكثر صدمة في القضية كانت علاقة المتهمة بالذكاء الاصطناعي. وفقاً لتقارير الشرطة، فإن الشابة استخدمت تطبيق “ChatGPT” لطرح أسئلة محددة ودقيقة حول كيفية خلط الأدوية مع الكحول بطريقة تؤدي إلى الموت، وكيفية تحديد الجرعات القاتلة من العقاقير الطبية.
وبعد الحادثة الأولى، لم تكتفِ بالإجابات التي حصلت عليها، بل زادت الجرعات بشكل كبير في محاولاتها اللاحقة، مستخدمة أدوية قوية ومعروفة بتأثيراتها المهدئة مثل “زاناكس” و”فاليوم”، مما يؤكد أنها كانت تبحث عن تركيبة أكثر فعالية لضمان النتيجة القاتلة.
التحقيقات.. قتل عمد وتقييم نفسي
أكد المحققون أن المتهمة كانت تدرك تماماً خطورة أفعالها، ولم تكن تعاني من أي اضطراب مؤقت أو فقدان للوعي. هذا الوعي الكامل دفع الادعاء العام إلى توجيه تهمة القتل العمد لها، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد في كوريا الجنوبية.
لكن السؤال الأكبر لا يزال معلقاً: ما الدافع وراء جرائم بهذه الوحشية من فتاة في مقتبل العمر؟
للبحث عن إجابة، قررت السلطات إخضاع المتهمة لتقييم نفسي شامل قبل إحالتها إلى المحاكمة. هذا التقييم قد يكشف ما إذا كانت تعاني من اضطرابات نفسية حادة، أم أن الأمر يتعلق بشخصية إجرامية منظمة تستخدم التكنولوجيا لتحقيق غاياتها المظلمة.
تحقيقات موسعة.. هل هناك ضحايا آخرون؟
لا تزال التحقيقات مفتوحة على مصراعيها، والشرطة لم تستبعد وجود ضحايا آخرين لم يتم اكتشافهم بعد. الفرق الأمنية تراجع سجل المتهمة، وتتواصل مع عائلتها ومعارفها، وتحاول تتبع تحركاتها خلال الأشهر الماضية، بحثاً عن أي جريمة مشابهة قد تكون تورطت فيها.
الذكاء الاصطناعي على منصة الاتهام
هذه القضية تضع منصة “OpenAI” المطورة لـChatGPT أمام اختبار أخلاقي جديد. فبينما تصمم هذه الأدوات لمساعدة البشر وتطوير قدراتهم، يبدو أن البعض قد يستخدمها لأغراض مدمرة. السؤال الذي يطرح نفسه: إلى أي درجة تتحمل شركات التكنولوجيا مسؤولية إساءة استخدام أدواتها؟
جريمة سيئول ليست مجرد حادثة قتل عادية، بل هي جرس إنذار لعالم جديد يتحول فيه الذكاء الاصطناعي إلى سلاح ذي حدين. شابة في الـ21، بمساعدة برنامج محادثة آلي، تنجح في قتل رجلين، وتخطط لمزيد من الضحايا. القصة التي بدأت بأسئلة على شاشة هاتف، انتهت بجثتين في فنادق، ومتهمة خلف القضبان تنتظر محاكمة قد تحدد مستقبل الجرائم الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي.
العربية



