زيلينسكي: بوتين بدأ بالفعل الحرب العالمية الثالثة

في تصريحات وصفت بالأكثر جرأة منذ بداية الغزو الروسي، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين “بدأ بالفعل حرباً عالمية ثالثة”، محذراً من أن العالم قد لا يدرك حجم الكارثة إلا بعد فوات الأوان.
عرض هذا المنشور على Instagram
جاءت هذه التصريحات النارية في مقابلة خاصة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) من العاصمة كييف، عشية الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب التي قلبت موازين القوى في أوروبا والعالم.
رؤية مختلفة عن ترامب
كشف زيلينسكي عن وجود فجوة في الرؤية بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول طبيعة الصراع الدائر. وقال في المقابلة التي بثت مساء الأحد بتوقيت لندن: “لدينا وجهات نظر مختلفة فيما يتعلق بالحرب العالمية الثالثة. أعتقد أن بوتين بدأها بالفعل. السؤال الآن هو: ما مساحة الأراضي التي سيتمكن من الاستيلاء عليها؟ وكيف يمكن إيقافه؟”.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن روسيا لا تسعى فقط للاستيلاء على الأراضي، بل تريد “فرض نمط حياة مختلف على العالم، وتغيير الحياة التي اختارها الناس لأنفسهم”. وشدد على أن بلاده تقف حالياً كحاجز يمنع توسع هذا الصراع ليصبح “حرباً عالمية ثالثة واسعة النطاق”.
ضمانات أمريكية.. ليس فقط من ترامب
في شأن العلاقات مع الحليف الأكبر، شدد زيلينسكي على حاجة بلاده لضمانات أمنية موثوقة من الولايات المتحدة، لا تعتمد فقط على إرادة رئيس يتغير كل أربع سنوات. وعندما سئل عما إذا كان يثق بترامب، أجاب بحذر دبلوماسي: “بصفتنا رؤساء، لدينا فترات ولاية محددة. نحن نريد ضمانات لمدة 30 عاماً على سبيل المثال. هناك حاجة للكونغرس. الرؤساء يتغيرون لكن المؤسسات تبقى”.
حدود 1991.. هدف طويل الأمد
وعن مستقبل الأراضي المحتلة، أكد زيلينسكي أن الهدف الاستراتيجي لبلاده يبقى استعادة جميع الأراضي التي احتلتها روسيا منذ بداية الحرب، والعودة إلى حدود عام 1991، العام الذي شهد استقلال أوكرانيا عن الاتحاد السوفيتي.
لكنه أقر بواقعية مؤلمة، معترفاً بأن هذا الهدف “ليس ممكناً في الوقت الحاضر”. وأوضح الأسباب قائلاً: “القيام بذلك اليوم يعني فقدان عدد هائل من الناس، الملايين من الناس، لأن الجيش الروسي كبير ونحن ندرك تكلفة مثل هذه الخطوات. لن يكون لدينا ما يكفي من الناس. كما أننا لا نملك كمية كافية من الأسلحة. وهذا لا يعتمد علينا فقط بل على شركائنا”.
رسالة إلى الغرب
تأتي تصريحات زيلينسكي في لحظة حاسمة من الحرب، حيث تتزايد الضغوط الدولية للوصول إلى تسوية، بينما تستمر المعارك على الجبهات الشرقية بشراسة. الرئيس الأوكراني الذي حذر مراراً من مغبة التهاون مع التوسع الروسي، يوجه اليوم رسالة أكثر وضوحاً: ما يحدث في أوكرانيا ليس حرباً محلية، بل هو الفصل الأول من صراع عالمي، والخيار أمام الغرب بسيط: إما إيقاف بوتين الآن في دونباس، أو مواجهته لاحقاً في مكان آخر.
سكاي نيوز عربية



