اخبار ساخنة

الجدل مستمر.. لماذا يحير ملف “الكائنات الفضائية” الأميركيين

تعهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بنشر وثائق حكومية تتعلق بالكائنات الفضائية والأجسام الطائرة المجهولة “UFOs”، في خطوة أثارت مجدداً الجدل حول نظريات المؤامرة التي طالما رافقت المشهد الأمريكي، وأعادت إلى الواجهة التساؤلات حول مدى شفافية الحكومة تجاه ملفات تعتبر شديدة الحساسية.

وبحسب تقرير نشره موقع “أكسيوس” الأمريكي، فإن الإيمان بوجود كائنات فضائية والتشكيك في نوايا الحكومة ليس مجرد هامش ثقافي في الولايات المتحدة، بل هو معتقد راسخ لدى شريحة واسعة من المواطنين، ويتقاطع بشكل لافت مع قلق أوسع يتعلق بفقدان الثقة بالمؤسسات الرسمية وصنع القرار في الظل.

سوابق في الكشف الانتقائي

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يفتح فيها ترامب ملف الوثائق السرية، فقد سبق له العام الماضي الإفراج عن مجموعة من الملفات المرتبطة باغتيال الرئيس جون إف كينيدي، وشقيقه روبرت كينيدي، إضافة إلى وثائق تتعلق بمقتل الزعيم الحقوقي مارتن لوثر كينغ جونيور. تلك الخطوات، رغم أهميتها، لم تكن كافية لتهدئة العطش الشعبي للمعرفة، بل على العكس، غذت المزيد من نظريات المؤامرة التي ظلت تبحث عن إجابات طوال عقود.

وفي هذا السياق، يرى الباحث كيث ليفرز من جامعة تكساس في أوستن أن “تاريخ الحكومة الأمريكية في حجب المعلومات أو الإفراج عنها بشكل جزئي خلق حالة من الترقب الدائم لدى الرأي العام”، موضحاً أن “أي نشر غير مكتمل يعزز شعور المواطنين بأن هناك ما يخفى، فيطالبون بالمزيد، وصولاً إلى الكشف الكامل”.

إرث ثقافي لا يموت

تظل حادثة “روزويل” الشهيرة عام 1947 علامة فارقة في الذاكرة الشعبية الأمريكية، إذ تعتبرها الكثير من أوساط المهتمين بالظواهر الغامضة الدليل الأبرز على وجود كائنات خارج الأرض. ومع تعاقب العقود، نجحت هوليوود والأعمال الدرامية في تحويل هذا الاهتمام إلى ظاهرة ثقافية متجذرة، تزداد جاذبية كلما ازدادت الأسئلة بلا إجابات.

ويعكس استطلاع أجرته مؤسسة “YouGov” حجم هذا الاهتمام، حيث أظهر أن 56% من الأمريكيين يعتقدون بوجود حياة فضائية، فيما يرى 47% منهم أن هذه الكائنات قد زارت الأرض بالفعل بشكل أو بآخر.

نظريات المؤامرة.. لغة مشتركة

من جانبه، يشير جوزيف أوسينسكي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ميامي، إلى أن الانخراط في نظريات المؤامرة ليس حكراً على طرف سياسي دون آخر، بل هو تعبير عن حاجة نفسية ومعرفية لدى الأفراد لفهم العالم من حولهم في ظل تعقيداته. ويقول أوسينسكي إن “الناس يميلون غريزياً إلى تصديق الروايات التي تتماشى مع رؤيتهم المسبقة للعالم، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية”.

ويرى مراقبون أن الفجوة المعلوماتية التي تتركها الحكومات، إلى جانب المناخ السياسي المشحون وتراجع الثقة بالمؤسسات، تخلق أرضاً خصبة لنمو هذه النظريات، خصوصاً عندما تكون الملفات المطروحة للنقاش مغلفة بهالة من السرية والغموض، كما هو الحال مع ملف الأجسام الطائرة المجهولة.

سكاي نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى