3 أعراض خلال النوم قد تعني إصابة طفلك بحالة مرتبطة بأمراض القلب والسكتة الدماغية

تشهد معدلات السمنة لدى الأطفال ارتفاعاً لافتاً خلال السنوات الأخيرة، حتى إن منظمة الصحة العالمية أشارت إلى أنه وللمرة الأولى عالمياً، أصبح عدد الأطفال الذين يعانون من السمنة يفوق عدد أقرانهم الذين يعانون من نقص الوزن.
هذا التحول يعكس تغيرات كبيرة في أنماط التغذية ونمط الحياة، ويحمل معه تداعيات صحية مقلقة.
يربط مختصون في الصحة العامة بين زيادة الوزن لدى الصغار وارتفاع حالات انقطاع النفس النومي، وهي مشكلة كان يُعتقد سابقاً أنها أكثر شيوعاً بين البالغين.
وتتمثل هذه الحالة في توقف التنفس بشكل متكرر أثناء النوم، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل أمراض القلب والسكري واضطرابات ضغط الدم.
لدى الأطفال، غالباً ما يرتبط الأمر بتضخم اللوزتين أو اللحمية، غير أن السمنة تعد عاملاً يزيد من حدة المشكلة ويعقّدها.
مؤشرات مبكرة ينبغي الانتباه لها
هناك علامات أساسية قد تدل على إصابة الطفل بانقطاع النفس النومي، ويُنصح الأهالي بملاحظتها مبكراً:
1. الشخير المرتفع والمستمر
إذا كان الشخير يومياً وبصوت عالٍ، ويشبه أحياناً صوت الاختناق أو اللهاث، فقد يكون ذلك دليلاً على صعوبة مرور الهواء أثناء النوم.
يختلف هذا النوع عن الشخير العابر، إذ يكون منتظماً ويرافقه جهد واضح في التنفس، ما يستدعي تقييماً طبياً.
2. التعب خلال النهار
قد يبدو الطفل مرهقاً رغم نومه لساعات كافية، ويعاني من صعوبة الاستيقاظ صباحاً أو ضعف التركيز في المدرسة. أحياناً يظهر النعاس بشكل ملحوظ خلال الأنشطة اليومية.
السبب يعود إلى اضطراب مراحل النوم العميق نتيجة الانقطاعات المتكررة في التنفس.
3. أوضاع نوم غير مألوفة
بعض الأطفال يحاولون لا إرادياً تسهيل التنفس عبر تغيير وضعياتهم، مثل إرجاع الرأس للخلف، أو النوم والفم مفتوح، أو حتى اتخاذ وضعية شبه جلوس.
كما قد يكثر التقلب أو الاستيقاظ المفاجئ ليلاً، وهي إشارات إلى أن الجسم يبذل جهداً إضافياً للحصول على الأكسجين.
أعراض إضافية محتملة
قد تظهر أيضاً مؤشرات أخرى، من بينها:
الاستيقاظ المتكرر لفترات قصيرة خلال الليل
الاستيقاظ بمزاج سيئ أو فقدان الشهية صباحاً
بطء في النمو أو زيادة ملحوظة في الوزن
نشاط مفرط أو سلوك اندفاعي لدى بعض الأطفال
عند ملاحظة هذه العلامات، يُفضل مراجعة الطبيب لتقييم الحالة بدقة، إذ إن التشخيص المبكر يحد من المضاعفات.
كيف يمكن الوقاية وتقليل المخاطر؟
الوقاية تلعب دوراً محورياً في الحد من انقطاع النفس النومي لدى الأطفال، ويمكن تعزيزها عبر مجموعة من الخطوات المتكاملة:
تنظيم الوجبات
يفضل تقديم العشاء قبل موعد النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات، مع اختيار أطعمة خفيفة ومتوازنة قليلة الدهون والسكريات.
يُستحسن تجنب الوجبات الليلية المتأخرة، واستبدال المشروبات المحلاة بالماء أو الحليب، لضمان نوم أكثر راحة.
تشجيع الحركة اليومية
ممارسة النشاط البدني لمدة ساعة تقريباً يومياً تساعد في تحسين كفاءة الجهاز التنفسي وتعزيز جودة النوم. الأنشطة الهوائية مثل المشي السريع، السباحة أو ركوب الدراجة تساهم في دعم صحة القلب وفتح الممرات الهوائية. كما يمكن تعزيز الحركة عبر أنشطة بسيطة كاستخدام الدرج أو اللعب الجماعي.
تحسين عادات النوم
تهيئة غرفة نوم هادئة ومظلمة بدرجة حرارة مناسبة تدعم النوم العميق.
من المهم تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ، والحد من استخدام الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل، واستبدالها بأنشطة مهدئة كالقراءة أو الاستماع لموسيقى هادئة.
اتباع هذه الإرشادات لا يقتصر أثره على تقليل احتمالات انقطاع النفس النومي فحسب، بل ينعكس إيجاباً على الصحة العامة للطفل ونموه الجسدي والنفسي، ما يعزز جودة حياته على المدى الطويل.
RT



