في أول أيام رمضان.. وفاة فنان سوري شاب بعد تعرّضه لأزمة صحية

في نبأ حزين هز الوسط الفني السوري، أعلنت نقابة الفنانين السوريين عن وفاة عازف العود الشاب نزيه أبو الريش، وذلك في أول أيام شهر رمضان المبارك، إثر تعرضه لأزمة صحية مفاجئة أدخلته في غيبوبة استمرت لعدة أيام قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.
نقابة الفنانين تنعي أحد أبنائها المبدعين
وقد نعت النقابة الفقيد عبر صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك”، في منشور اكتفى بالإعلان عن الرحيل دون الخوض في تفاصيل الحالة الصحية التي سبقت الوفاة. لكن مصادر مقربة ونشطاء على مواقع التواصل كشفوا أن أبو الريش تعرض لجلطة دماغية حادة كانت سبباً في دخوله في غيبوبة لم يفق منها حتى لحظة رحيله.

مسيرة فنية بدأت منذ الطفولة
الراحل نزيه أبو الريش لم يكن عازفاً عادياً، بل بدأ شغفه بآلة العود منذ سنوات طفولته الأولى، ليصقل موهبته على مدى عقود حتى بات واحداً من الأصوات المعبرة في الموسيقى الشرقية. تميز بقدرته الفائقة على العزف بأنماط مختلفة، حيث أتقن الموسيقى الشرقية بعمقها التراثي، كما امتلك موهبة استثنائية في أداء المقطوعات الغربية، ما جعله حالة فنية نادرة تمزج بين الأصالة والانفتاح.
حزن واسر على مواقع التواصل
لم يمضِ وقت طويل على إعلان النبأ حتى امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل الحزن والرثاء. فنانون وموسيقيون ومحبون ودعوا الفقيد بعبارات مؤثرة، مؤكدين أن رحيله في هذا الشهر الفضيل يضيف إلى الفقد بعداً روحياً مؤلماً. كثيرون استرجعوا مقاطع عزفه القديمة، مشيدين بحساسيته الفنية العالية وإحساسه الصادق الذي كان يلامس القلوب.
خسارة للمشهد الفني السوري
يعتبر رحيل نزيه أبو الريش خسارة كبيرة للمشهد الموسيقي السوري، خاصة أنه كان يمثل جيلاً من الموسيقيين الشباب الذين يحملون على عاتقهم مهمة الحفاظ على تراث العود مع تطويره. زملاؤه في الوسط الفني أكدوا أن الفراغ الذي سيتركه لن يملأ بسهولة، فهو لم يكن عازفاً فقط، بل كان معلماً وملهماً للكثيرين.
ذكرى باقية رغم الرحيل
يبقى عزف نزيه أبو الريش شاهدة على موهبة استثنائية رحلت مبكراً. في أول أيام رمضان، حيث ترفع الدعوات وتفتح القلوب، كان رحيله تذكيراً بأن الحياة أقصر من أن تنتظر، وأن الفن الحقيقي هو ما يبقى بعد أن يرحل صاحبه. رحم الله الفقيد وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
لبنان24



