تكلفة رمضان في سوريا 2026.. العائلة تحتاج بين 66 و90 ألف ليرة جديدة لتأمين السحور والإفطار

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تعود معه هموم المواطن السوري اليومية إلى الواجهة، وأبرزها ارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء الأسعار. وفي هذا السياق، كشف أمين سر جمعية حماية المستهلك، عبد الرزاق حبزة، عن أرقام تقديرية جديدة تسلط الضوء على حجم الإنفاق الذي تنتظر الأسر السورية تحمله خلال الشهر الفضيل.
ووفقاً للتصريحات التي نقلتها صحيفة “الثورة” السورية، فإن أسرة من خمسة أفراد تحتاج إلى مبلغ يتراوح بين 66 و90 ألف ليرة سورية جديدة لتغطية نفقات وجبتي السحور والإفطار طوال أيام الشهر. وبحسبة بسيطة، فإن هذا المبلغ يعادل نحو 6.6 إلى 9 ملايين ليرة سورية قديمة، مما يعكس حجم التحدي الاقتصادي الذي تواجهه العائلات في ظل الظروف الراهنة.
تفاصيل النفقات اليومية
وكشف حبزة أن وجبة السحور، التي غالباً ما تكون بسيطة ومتواضعة، تتراوح تكلفتها اليومية بين 700 و1000 ليرة جديدة. وهذا يعني أن الأسرة تنفق ما بين 21 و30 ألف ليرة جديدة على السحور فقط خلال الشهر.
أما وجبة الإفطار الرئيسية، التي تمثل ركيزة أساسية في يوم الصائم، فتتراوح تكلفتها اليومية بين 1500 و2000 ليرة جديدة. وبذلك يصل إجمالي ما ينفق على الإفطار خلال ثلاثين يوماً إلى ما بين 45 و60 ألف ليرة جديدة.
تحذيرات من استغلال الأسواق
لم تخلُ تصريحات حبزة من نبرة تحذيرية، حيث شدد على أن أي زيادات جديدة في أسعار المواد الغذائية خلال الشهر الفضيل ستفاقم معاناة المواطنين، وتضاعف الضغوط المعيشية التي باتت تثقل كاهل الأسر السورية. ودعا الجهات المعنية إلى تكثيف الرقابة التموينية وضبط الأسواق لمنع أي استغلال أو تلاعب بالأسعار، وضمان وصول السلع الأساسية إلى المواطنين بأسعار مناسبة.
شهر الخير بين الواقع والطموح
تعكس هذه الأرقام صورة قاسية لواقع معيشي متدهور، حيث تحول شهر رمضان، الذي يفترض أن يكون موسماً للرحمة والتكافل، إلى عبء إضافي على الأسر محدودة الدخل. ومع ارتفاع الطلب على السلع الغذائية قبيل رمضان، تبرز الحاجة الملحة إلى تدخل حكومي فاعل يضمن استقرار الأسواق ويحمي المواطن من جشع التجار.
يبقى الأمل معلقاً على إجراءات رقابية صارمة تسبق الشهر الفضيل، تخفف ولو قليلاً من وطأة الغلاء، وتعيد للأسر السورية شيئاً من الطمأنينة على موائد إفطارها وسحورها.
بزنس2بزنس



