6 أسباب تجعل الحرب على إيران “وشيكة”

في خضم حالة من اللغط الدبلوماسي والتصعيد العسكري الصامت، تترقب المنطقة الشرق أوسطية شبح مواجهة جديدة قد تنفجر في أي لحظة بين الولايات المتحدة وإيران. فبينما كانت جنيف تحتضن جولة مفاوضات ثانية برعاية عمانية، خرج البيت الأبيض بتصريحات فاجأت الجميع وأعادت خلط الأوراق.
فغداة المحادثات التي وُصفت بـ”الإيجابية المحدودة”، أعلن البيت الأبيض أن “هناك العديد من الأسباب التي قد تبرر توجيه ضربة عسكرية ضد إيران”، في رسالة بدت وكأنها إنذار مبطّن، تزامن مع تقارير أميركية وإسرائيلية عن حشد عسكري غير مسبوق في المنطقة. حاملتا طائرات، مئات الطائرات الحربية، وأكثر من 150 طائرة شحن، كلها أدوات وُضعت على طاولة العمليات، فيما تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن “استعداد إسرائيلي لاندلاع مواجهة خلال أيام”.
في هذا السياق المتأزم، نشر موقع “أكسيوس” الأميركي تحليلاً يرصد ستة أسباب جوهرية تجعل الحرب مع إيران أقرب من أي وقت مضى:
1- الملف النووي: إنذار ترامب ينتهي
منذ أشهر، تجري مفاوضات متقطعة بين واشنطن وطهران بهدف احتواء البرنامج النووي الإيراني. لكن المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب (60 يوماً) انتهت في يونيو الماضي دون اتفاق، ليعقب ذلك هجوم إسرائيلي على إيران انضمت إليه واشنطن بقصف منشآت نووية تحت الأرض. هذه المرة، الحديث يدور عن نوايا تتجاوز الضربات المحدودة، لتصل إلى تغيير النظام ذاته.
2- الاحتجاجات الداخلية: فرصة ذهبية لواشنطن
كان ترامب على وشك توجيه ضربة للنظام الإيراني الشهر الماضي، على خلفية قمع احتجاجات شعبية دامية هزت مدن إيرانية عدة. ورغم تأجيل القرار حينها لعدم توفر الغطاء العسكري الكافي، إلا أن التعزيزات الحالية قد تعني أن اللحظة باتت مناسبة لتحويل الغضب الشعبي إلى ورقة ضغط عسكري.
3- مبدأ تشيخوف: البندقية لن تبقى معلقة
يقول المبدأ الشهير للروائي الروسي أنطون تشيخوف: “لا تضع بندقية على المسرح إن لم تكن تنوي إطلاق النار”. وفي غياب أي مؤشرات جدية على اتفاق دبلوماسي، فإن وجود حاملتي طائرات ومئات الطائرات في المنطقة يبدو وكأنه تمهيد لانفجار وشيك، لا مجرد مناورة سياسية.
4- الضغوط الإسرائيلية: نتنياهو يدفع نحو التصعيد
الحكومة الإسرائيلية، وفق المصادر، لا تكتفي بالتأهب، بل تدعو إلى عملية شاملة تطال البرنامج النووي والصاروخي، بل وتهدف إلى إسقاط النظام. التنسيق بين ترامب ونتنياهو بلغ مستويات غير مسبوقة، وسط توقعات بزيارات واجتماعات أمنية رفيعة خلال الأيام المقبلة.
5- ضعف النظام الإيراني: اللحظة الأفضل للضرب
بعد عام من الضربات الإسرائيلية الموجعة، والاحتجاجات الداخلية الواسعة، واستنزاف الأذرع الإقليمية، يرى مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أن طهران أصبحت في أضعف حالاتها. وبالتالي، فإن الرد الإيراني على أي هجوم سيكون محدوداً مقارنة بما قد يكون عليه بعد أشهر من إعادة ترتيب الأوراق.
6- النفط: حسابات السوق تصب في صالح الحرب
اللافت أن الظروف الاقتصادية تبدو مواتية لضربة عسكرية، فالأسواق العالمية تعاني من فائض في الإمدادات، والأسعار منخفضة نسبياً، ونمو الطلب متواضع. حتى في حال اندلاع الحرب، فإن الارتفاع المتوقع في أسعار النفط سيكون محدوداً، خاصة إذا لم تتعرض صادرات النفط الإيرانية لوقف كامل.
بين الدبلوماسية والبارود، تبقى المنطقة على صفيح ساخن، والأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف ما إذا كانت البندقية ستُطلق، أم أن الحكمة ستسود في اللحظات الأخيرة.
عرض هذا المنشور على Instagram
سكاي نيوز عربية



